أي راكب الأمر الشديد فانك قوي عليه. قال: وأصل هذا إنَّ رجلًا قال لراعية له، وكانت ترعى في السهولة، وتترك الحزونة: أطرى أي خذي طرر الوادي، وهي نواحيه " فإنك ناعلة " أي فإن عليك نعلين. قال أبو عبيد: أحسبه يعني بالنعلين غلظ جلد قدميها قال الأصمعي: ومن أمثالهم في الجلادة: لألحقن قطوفها بالمعناق.
يعني فيما يتبعها به من شدة السير بجلادته وقوته. قال: ومثله قولهم: بيدين ما أوردها زائدة.
وقال أبو عمرو الشيباني: من أمثالهم في صحة الجسم قولهم: به داء ظبيٍ.
وقال: ومعناه إنّه ليس به داء، كما إنّه لا داء بالظبي. قال أبو عبيد: وهو نحو قول النابغة:
ولا عيب فيهم غير إنَّ سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب
قال أبو عبيد: فقلت لأبي عمرو: إنَّ بعضهم يقول: داء الظبي إنّه أراد أن يثب كانت له وقفة
[ ١١٥ ]
قبل وثبته، فقال: ليس هذا بشيء إنّما أراد أنه لا داء هناك به. قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في التجلد: ليتني وفلانًا يفعل بنا كذا وكذا حتى يموت الأعجل.
وقال: المثل لأغلب العجلي في شعر له: " ضربًا وطعنًا أو يموت الأعجل " وقد تكلم به بعض الصحابة في كلام له. قال أبو عبيد: وقد حكى بعض العلماء أنَّ من أمثالهم: الشجاع موقى.
ويقال: إنه احنين بن خشرم السعدي. ويقال للشاب القوي: كأنما قد سيره الآن.
أي كأنما ابتدئ شبابه اليوم.