قال الأصمعي في مثل هذا: شر يوميها وأغواه لها.
قال: وأصله أنَّ امرأة من طسمٍ يقال لها عنز أخذت سبية فحملوها في هودح وألطفوها بالقول والفعل، فعدها قالت: " شر يرميها وأغواه لها " تقول
[ ٨٧ ]
شر أيامي حين صرت أكرم للسباء، وفيه بيت سائر:
شر يوميها وأغواه لها ركبت عنز بحدجٍ جملًا
قال أبو عبيد: ومثل العامة في هذا: ليس من كرامة الدجاجة تغسل رجلاها.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم القديمة قولهم: الذئب يكنى أبا جعدة.
ويقال إنّه لعبيد بن الأبرص، قاله للمنذر حين أراد قتله فقال:
هي الخمر يكنوها بالطلاء كما الذئب يكنى أبا جعده
يضرب للرجل يظهر لك إكراما، وهو يريد بك غائلة، ويقول: لأن الذئب وإنَّ كانت كنيته حسنة فإنَّ عملة ليس بحسن.