قال أبو زيد الأنصاري: من أمثالهم في هذا: أبى الحقين العذرة.
قال: وأصله أنَّ رجلًا ضاف قومًا فاستسقاهم لبنًا، وعندهم لبن قد حقنوه في وطب، فاعتلوا عليه واعتذروا، فقال: " أبى الحقين العذرة " أي إنَّ هذا الحقين يكذبكم، وقال أبو زيد في مثل هذا:
[ ٦٣ ]
لا تعدم الخرقاء علةً.
قال أبو عبيد: يريد أنَّ العلل يسيرة، يعني: سهلة موجودة، قد تحسبنها الخرقاء فضلًا عمن يعقل، فلا ترضوا بها لأنفسكم حجة. قال الزبير: ومنه قولهم: " لا يعدم المذنب عذرًا " وقال أبو عبيدة في مثل هذا: ترك الذنب أيسر من الاعتذار.
قال أبو عبيد: والعمة يقولون: ترك الذنب أيسر من طلب التوبة.
وفي بعض الآثار:
إياك وما يعتذر منه.
وروى عن إبراهيم النخعي إنّه اعتذر إليه رجل فقال: قد عذرتك غير معتذر، يقول: إنَّ المعاذير يشوبها الكذب.
وقال مطرف أبن الشخير.
المعاذير مكاذب.