وقال أبو عبيد من أمثالهم فيما يحثون عليه من الصدق قولهم: سبني وأصدق يقول إني لا أبالي إنَّ تسبني بما أعرفه من نفسي بعد أنَّ تجانب الكذب. قال أبو عبيد: ومن أمثالهم: إنَّ خصلتين خيرهما الكذب لخصلتا سوء.
حكي هذا عن عمر بن عبد العزيز يضرب للرجل يكذب ليتعذر من شيء فعله. قال أبو عبيد: وهذا كالمثل الذي تتكلم به العامة: عذره أشد من جرمه وقال بعضهم: دع الكذب حيث ترى إنّه ينفعك فانه يضرك وعليك بالصدق حيث ترى إنّه يضرك فانه ينفعك. وقال: رجل من الحكماء: لا تكذبن ولا تشبهن بالكذب وروينا عن أبن العباس وعائشة انهما قالا:
[ ٤٦ ]
الحدث حدثان، وحدث من فيك وحدث من فرجك وقال بعض العلماء لقوم: أعيدوا الوضوء فأن بعض ما تذكرون شر من الحدث.