قال أبو عبيد: من أمثال أكثم بن صيفي: المزحة تذهب المهابة.
يقول إذا عرف بها الرجل قلت هيبته. وقال خالد أبن صفوان التميمي: المزاح سباب النوكى.
وقال عمر بن عبد العزيز: إياك والمزاح فانه يجر القبيحة ويورث الضغينة. وروى بعضهم عن مجاهد إنّه مازح صديقا له بكلمة فتهاجرا حتى ماتا. قال أبو عبيد: ومن هذا مثلهم السائر في الناس: لا تفاكه أمه، ولا تبل على أكمةٍ.
ويروى عن سعيد بن العاصي إنّه قال:
[ ٨٥ ]
لا تمازح الشريف فيحقد عليك، ولا الدنيء فيتجرأ عليك.
وجاءنا عن بعض الخلفاء إنّه عرض على رجل خلتين يختار أحدهما، فقال الرجل: " كلاهما وتمرًا " فغضب عليه وقال: أعندي تمزح، فلم يوله شيئًا. وقال أهل العلم في شعرٍ له:
أما المزحة والمراء فدعها خلقان لا أرضهما لصديق
إني بلوتهما فلم أحمدهما لمجاور جار ولا رفيق
وذكر عند عمر بن الخطاب ﵀ عليه فلان فقال: ذلك رجل فيه دعابة، يعني عليًا.