قال أبو زيد في استعانة الرجل الذليل بآخر مثله: مثقل استعان بذقنه.
واصله البعير يحمل الحمل الثقيل فلا يقدر على النهوض، فيعتمد بذقنه على الأرض. وقال أبو عبيد: يقال: بذقنه وبدقنه جميعًا. ومثله قولهم:
عبد صريخه أمه.
أي ناصره أذل منه. ويقال في نحو منه:
[ ١٢٣ ]
استعنت عبدي فاستعان عبدي عبده.
وقولهم: العبد من لا عبد له.
فيه بعض الأول، وليس هو بعينه.
ومن أمثالهم في العبد أيضًا: هو العبد زلمةً.
ومعناه اللئيم قال الزبير: " هو العبد زنمةً " بالنون عندي أشبه، لقول الله ﷿:) عتلٍّ بعدَ ذلكَ زنيمٍ (هو في القوم، وليس منهم. والعتل: الذي يتفلت على القتال.
[ ١٢٤ ]