قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا: عود يقلح.
قوله: " يقلح " يعني أن تحسن أسنانه مثال تنقى. قال أبو عبيدة في مثله: ومن العناء رياضة الهرم.
قال أبو عبيد: ومثله قولهم: عودٌ يعلم العنج.
وهو الرياضة، قال الشاعر:
إنَّ الغصون إذا قومتها اعتدلت ولا تلين إذا قومتها الخشبُ
وقال أبو زيد في نحوه: أعييتني بأشر فكيف بدردر.
يقول: لم تقبلي الأدب وأنت شابة ذات أشر في
[ ١٢١ ]
أسنانك، فكيف الآن وقد أسننت حتى بدت درادرك، وهي مغارز الأسنان. والأشر: تحدد ورقة في الأسنان، لا من كبر، يكون ذاك للأحداث. قال: ومثله: أعييتني من شب إلى دب.
أي من لدن شببت إلى أن دببت هرمًا. وقال أبو عبيد: ومن أمثالهم في المذموم يخلف بعد المحمود قولهم: بدل أعور.
ومنه قول أبن همام السلوي لقتيبة بن مسلم، وولي خراسان بعد يزيد بن المهلب فقال:
اقتيب قد قلنا غداة أتيتنا بذل لعمرك من يزيدٍ أعورُ