قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في هذا: اكذب الناس إذا حدثتها.
ومعناه الرجل يهم بركوب أمر جسيم، يقول: فلا
[ ١١٦ ]
تحدث نفسك بأنك لا تظفر، فإنَّ ذلك يثبطك عن السمو إلى النعالي الأمور، ولكن حدث نفسك بالظفر لتشيعك نفسك على ماتريد، ومنه قول لبيد بن ربيعة:
ز اكذب النفس إذا حدثتها إنَّ صدق النفس يزري بالأمل
وكان بعض علمائنا من أهل العربية يحدث عن بشار المرعث أنه سئل: أي بيت قالت العرب اشعر؟ فقال: إنَّ تفضيل بيت واحد على الشعر كله لشديد، ولكن أحسن لبيد، ثم ذكر بيته هذا قال: ومثله قول الآخر:
إذا هم ألقى بين عينيه عزمه ونكب عن ذكر العواقب جانبًا
سأغسل عني العار بالسيف جليبًا على قضاء الله ما كان جالبًا
وقال الثالث:
أمض الهموم ورام الليل عن عرضٍ بذي سبيبٍ يقاسي ليله خببا
حتى تمول مالًا أو يقال فتىٍ لاقى التي تشعب الفتيان فانشعبا