قال أبو زيد: ومن أمثالهم في هذا: - إنّه لتهر أهتار.
وإنّه لصل أصلال. وقال وأصله من الحيات، وشبه الرجل بها وفيه يقول النابغة الذبياني:
ماذا رزئنا به من حية ذكر نضاضة بالرزايا صل أصلال
قال أبو زيد: ومن أمثالهم في هذا أيضًا قولهم: إنّه لداهية الغبر.
ومنه قول الحرمازي يمحح المنذر لن الجارود:
[ ٩٩ ]
أنت لها منذر من بين البشر داهية الدهر وصماء والغبر
وكذلك قولهم: إنّه لعضة من العضل.
قال أبو عبيد: وهو الذي تسميه العامة: باقعة من البواقع.
وروي عن عامر الشعبي إنّه كان يقول: الدهاة أربعة معاوبة وعمرو بن العاصي والمغيرة بن شعبة وزياد. قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في هذا: إنّه لحول قلب.
وهذا المثل يروى عن معاوية إنّه قال عند موته: إنكم لتقلبون حولا قلبًا، إنَّ وقي هول المطلع. قال الأصمعي: من أمثالهم في نحو هذا: فلان يعلم من حيث تؤكل الكتف.
قال أبو عبيد: هو قريب من تلك الأمثال، وليس هو بعينها، وقال الشاعر:
إني على ما ترين من كبري أعلم من حيث تؤكل الكتف
[ ١٠٠ ]