قال أبو عبيد: جاء الأثر عن بعض أهل العلم: لا تصحب من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له.
وقال الأصمعي: من أمثالهم في نحو هذا: خل سبيل من وهى سقاؤه.
أي إذا كره صحبتك، ولم يستقم لك فدعه وازهد فيه كزهده فيك. قال الأصمعي بعض هذا الكلام. وكذلك قولهم: خله درج الضب.
قال أبو عبيد: ومثله قولهم: إنّما يضن بالصنين.
قاله الأغلب بن جشعم العجلي. ومعناه: تمسك باخاء من تمسك بإخائك، ومثله قول لبيد بن ربيعة.
[ ١١١ ]
فأقطع لبانة من تعرض وصله ولخير واصل خلةٍ صرامها
ومثله في أشعارهم كثير. قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في مثله: دع امرأ وما اختار.
ومنه قولهم: ألق حبله على غاربه.
وأصله الناقة إذا أرادوا إرسالها للرعي جعلوا جدليها على الغارب، ولا يترك ساقطا فيمنعها من المرعى يقول: فدع هذا يذهب حيث شاء إذ كره معاشرتك. قال أبو عبيد: والعامة تقول في مثل هذا المثل: لو كرهتني يدي ما صحبتني.