قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في هذا:
[ ١١٩ ]
كان فلان كراعًا فصار ذراعًا.
وهذا المثل يروى عن أبي موسى الأشعري، قاله في بعض القبائل. وقال مؤرج في هذا المثل: عنز استتيست.
أي صارت تيسا بعد أن كانت عنزا. يضرب للرجل يعز بعد الذل. قال الأصمعي في مثله: لكن بشعفين أنت جدود.
وهي القليلة اللبن. قال: واصله أن امرأة أخصبت بعد هزل، فذكرت درة لبنها ففخرت به، فقيل لها: لكن بشعفين لم يكوني كذلك وهو اسم موضع كانت به. وقال الأصمعي في نحو منه: صار خير قويسٍ سهمًا.
أي صار إلى الحال الجميلة بعد الخساسة. ويقال في نحو منه:
[ ١٢٠ ]
غلبت جلتها حواشيها.
وأصل هذا في الإبل فالجلة: مسانها، والحواش: صغارها ورذالها، يقول: فقويت هذه وعظمت بعد أن كانت خساسا حتى علت ذوات الأسنان والشحوم.