قال أبو زيد: من أمثالهم في الدعاء قولهم: فاها لفيك.
قال: ومعناها الخيبة لك. قال أبو عبيد: وأصله إنّه يريد: جعل الله لفيك الأرض، كما يقال: " بفيك الإثلب وبفيك الحجر " ونحوه من الدعاء. وقال رجل من بلهجيم:
فقلت له فاها لفيك: فإنّها قلوص امرئٍ قاريك ما أنت حاذره
"
[ ٧٦ ]
قاريك " يعني يقريك، من " القرى " ومن أمثالهم في نحو هذا: لليدين وللفم.
معناه: كبه الله ليديه ولفمه. وهذا الكلام يروى عن عائشة أم المؤمنين، ﵂، أنها قالته لرجل أصابه نكبة ومثله قولهم: للمنخرين.
وهذا يروى عن عمر بن الخطاب، ﵁، إنّه قال لرجل أتي به سكران في شهر رمضان، فعاقبه وقال: للمنخرين للمنخرين، أولداننا صيام وأنت مفطر؟! ومعناه كبه الله لمنخريه. وقال الأحمر: من دعائهم في هذا.