[٢١٧]- إنّ الموصّين بنو سهوان. أي إنّما يوصّى من يسهو، ولا تهمّه الحاجة.
[٢١٨]- إنّ المنبتّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى. أي الّذي حمل على راحلته في السّير حتّى قطعها ولم يبلغ الغرض.
[٢١٩]- إنّ الجواد عينه فراره. يريد أنّ النّظر إلى الإنسان يدلّك على مخبر أمره. وأصله في الفرس يفرّ عن أسنانه ليعرف سنه.
[٢٢٠]- إنّ الشّقيّ وافد البراجم. ويروى «فارس»، قاله عمرو بن هند «١»، وكان سويد بن ربيعة التّميميّ قتل أخاه وهرب، فأخذ عمرو به ثمانية وتسعين رجلا فأحرقهم «٢»، فرأى الدّخان رجل من البراجم، فحسبه الطّعام فصار إليه، فقتله وألقاه وقال ذلك، ثم أتمّ المئة بالحمراء بنت ضمرة النّهشليّة، فقالت عند ذلك: ألا فتى مكان العجوز.
_________________
(١) - أمثال أبي عبيد ٢٥٢، الدرة الفاخرة ٢/٥٠٨، جمهرة الأمثال ١/٨٣، مجمع الأمثال ١/٩، المستقصى ١/٤١٠، نكتة الأمثال ١٥٨، اللسان (سها)، المخصص ١٣/٧٣ و٢٠٣. قال الميداني: «وقال بعضهم: يريد بقوله: بنو سهوان جميع الناس، لأنّ كلّهم يسهو والأصوب في معناه أن يقال: إنّ الذين يوصّون بالشيء يستولي عليهم السّهو حتّى كأنّه موكّل بهم.. يضرب لمن يسهو عن طلب شيء أمر به» .
(٢) - أمثال أبي عبيد ٣٦ و٢٣٣، فصل المقال ١٣، مجمع الأمثال ١/٧، المستقصى ١/٤١٠، نكتة الأمثال ١٤٥، زهر الأكم ٣/٢٢٨، العقد الفريد ٣/١١٤، أشهر الأمثال ٥٥، وهو حديث شريف أخرجه أحمد في مسنده ٣/١٩٩، اللسان (بتت) . قال الميداني: «قاله ﵊ لرجل اجتهد في العبادة حتّى هجمت عيناه أي غارتا، فلمّا رآه قال له: «إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، إن المنبتّ..» . يضرب لمن يبالغ في طلب الشيء، ويفرط حتى ربّما يفوّته على نفسه» .
(٣) - أمثال أبي عبيد ٥٤، أمثال أبي عكرمة ١٨، فصل المقال ٣٦٧، جمهرة الأمثال ١/٧٨، مجمع الأمثال ١/٩، و٢/٤١٦، نكتة الأمثال ١٥٩، زهر الأكم ١/١٠٦، اللسان (فرر، عين) .
(٤) - أمثال أبي عبيد ٣٢٨ وفيه «.. راكب البراجم»، الدرة الفاخرة ١/٢٦٠، فصل المقال ٤٥٤، جمهرة الأمثال ١/١٢١، مجمع الأمثال ١/٩ و٣٨٨ و٣٩٥، المستقصى ١/٤٠٥، نكتة الأمثال ٢٠٧، زهر الأكم ١/١١٤، اللسان (برجم) .
[ ٤٦ ]
[٢٢١]- إنّ الشّفيق بسوء ظنّ مولع. أي من غاب من يحبّه ساء ظنّه بحدثان الدّهر فيه لفرط شفقته عليه.
[٢٢٢]- إنّ الجبان حتفه من فوقه. أي جبنه وحذره ليسا بدافعين، لأن منيّته تأتيه من فوقه: أي من قبل ربّه.
[٢٢٣]- إنّ الرّثيئة ممّا تذهب الغضبا. الرّثيئة: الّلبن الحامض يخلط بالحلو. يريد أنّ المهاداة تذهب الاستيحاش.
[٢٢٤]- إنّ البغاث بأرضنا يستنسر. البغاث: طائر، أبغث: أي أغبر دون الرّخمة، بطيء الطّيران، ويستنسر: أي يصير نسرا. أي يقوى ويخفّ. ومن جعل البغاث واحدا جعل جمعه بغثانا. ومن قال بغاثة جعل جمعه بغاثا. أي الضّعيف يصير قويّا عندنا لعزّنا.
[٢٢٥]- إنّ الهوى ليميل باست الرّاكب. أي من هوي أمرا مال به هواه نحوه كارها أو طائعا، قبيحا كان أو جميلا.
_________________
(١) - أمثال أبي عبيد ١٨٤، جمهرة الأمثال ١/٧١، مجمع الأمثال ١/١٢ و٣٤٤، المستقصى ١/٥٠٤، نكتة الأمثال ١١١، زهر الأكم ١/١١٢، اللسان (شفق) .
(٢) - أمثال أبي عبيد ٣١٦، فصل المقال ٤٣٩، جمهرة الأمثال ١/١١٤ و٥٤٠، مجمع الأمثال ١/١٠، المستقصى ١/٤٠٣، نكتة الأمثال ١٩٩، العقد الفريد ٣/١١٨، ١٣١، اللسان (حتف) . قال الميداني: «قال ابن الكلبي: أوّل من قاله عمرو بن أمامة في شعر له، وكانت مراد قتلته، فقال هذا الشّعر عند ذلك، وهو قوله: لقد حسوت الموت قبل ذوقه إنّ الجبان حتفه من فوقه كلّ امرئ مقاتل عن طوقه والثّور يحمي أنفه بروقه
(٣) - أمثال أبي عبيد ١٦٦، فصل المقال ٢٤٩، جمهرة الأمثال ١/٤٧٧، مجمع الأمثال ١/١٠ وفيه: «إن الرثيئة تفثأ الغضب» المستقصى ١/٤٠٤، نكتة الأمثال ٩٩، زهر الأكم ١/١٠٨، أشهر الأمثال ٥٧، اللسان (رثأ، فثأ) .
(٤) - أمثال أبي عبيد ٩٣، فصل المقال ١٢٩، جمهرة الأمثال ١/١٩٧، مجمع الأمثال ١/١٠، المستقصى ١/٤٠٢، نكتة الأمثال ٤٤، زهر الأكم ١/١٠٢، العقد الفريد ٣/٩١، اللسان (بغث، سعل، نسر)، المخصص ٨/١٤٣ و١٧٢.
(٥) - مجمع الأمثال ١/١٢، المستقصى ١/٤١٠، اللسان (حمر) .
[ ٤٧ ]
[٢٢٦]- إنّ الحديد بالحديد يفلح. أي الأمر الشّديد يستعان بمثله فيسهل صعوبته.
[٢٢٧]- إنّ دواء الشّقّ أن تحوصه. أي تلائمه وتصلحه. والحوص: الخياطة.
[٢٢٨]- إنّ في الشّرّ خيارا. أي بعض الشّرّ أهون من بعض.
[٢٢٩]- إنّ حبطا مما ينبت الرّبيع لما يقتل. إذا أكثرت منه الماشية استوبلته، وحبطت بطونها فهلكت، قاله رسول الله ﷺ في صفة الدّنيا. ومعناه أنّ من وسع عليه رزقه ربما صرفه في غير وجهه، فيصير سببا لهلاكه.
[٢٣٠]- إنّ خصلتين خيرهما الكذب لخصلتا سوء. قاله عمر بن عبد العزيز لرجل كذب في اعتذار من ذنب.
[٢٣١]- إنّ لله جنودا منها العسل. قاله معاوية بن أبي سفيان لما سقي الأشتر عسلا فيه سمّ فمات.
_________________
(١) - أمثال أبي عبيد ٩٦، وفيه «الحديد بالحديد يفلح» فصل المقال ١٣٤، جمهرة الأمثال ١/٣٤٥، مجمع الأمثال ١/١١، المستقصى ١/٤٠٣، نكتة الأمثال ٤٦، أشهر الأمثال ٥٦، اللسان (فلح) .
(٢) - أمثال أبي عبيد ١٥٣، جمهرة الأمثال ١/٤٤٧، مجمع الأمثال ١/١٠، المستقصى ١/٤١٢، نكتة الأمثال ٩٠.
(٣) - أمثال أبي عبيد ١٦١، فصل المقال ٢٤٤، جمهرة الأمثال ١/٦٧، مجمع الأمثال ١/١١ و٩٤، المستقصى ١/٤١٣، نكتة الأمثال ٩٥، زهر الأكم ١/١٣٨، اللسان (يوم) .
(٤) - رواية المثل في كتب الحديث والأمثال: «إنّ ممّا ينبت الرّبيع ما يقتل حبطا أو يلمّ» وهو في أمثال أبي عبيد ٣٥، فصل المقال ٩، جمهرة الأمثال ١/١٦، مجمع الأمثال ١/٨، المستقصى ١/٤١٥، اللسان (حبط، خضر) . وأخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب فضل النفقة في سبيل الله، فتح الباري ٦/٣٧.
(٥) - أمثال أبي عبيد ٤٦، مجمع الأمثال ١/١٣، المستقصى ١/٤١٢، نكتة الأمثال ١١.
(٦) - أمثال أبي عبيد ١٩٣، فصل المقال ٩٨، مجمع الأمثال ١/١١، المستقصى ١/٤١٣، نكتة الأمثال ١١٨، تمثال الأمثال ٣٣٦، زهر الأكم ١/١٢٩.
[ ٤٨ ]
[٢٣٢]- إنّه لضبّ قلعة. إذا كان مانعا ما وراء ظهره، والضّبّ إذا احتفر في قلعة: وهي الصّخرة، كان أمنع له وأعزّ.
[٢٣٣]-
إنّ الحماة أولعت بالكنّه وأولعت كنّتها بالظّنّه
يضرب مثلا لشرّ يقع بين قوم أهل شرّ وبليّة.
[٢٣٤]- إنّ تحت طرّيقتك لعندأوة. أي تحت لينك مكر.
[٢٣٥]- إنّك لا تجني من الشّوك العنب. أي لا تجد عند ذي المنبت السّوء جميلا.
[٢٣٦]- إنّما سمّيت هانئا لتهنأ. أي إنّما سمّيت معطيا لتعطي. يقال هنأت: أي أعطيت.
[٢٣٧]- إنّما يضنّ بالضّنين. أي إنّما تمسّك بإخاء من تمسّك بإخائك. وقائله: الأغلب بن
_________________
(١) - المستقصى ١/٤٢٢، ورواية مجمع الأمثال ١/٦٣، «إنّ لضبّ كلدة» وهي الصّخرة، يضرب للرّجل المانع ما وراءه.
(٢) - أمثال أبي عبيد ٣٥٤، جمهرة الأمثال ١/١٢٨، فصل المقال ٤٨٤، مجمع الأمثال ١/١١، المستقصى ١/٤٠٣، نكتة ٢ لأمثال ٢٢٢، اللسان (حمى) . وقال الميداني «الحماة: أم زوج المرأة، والكنّة: امرأة الابن وامرأة الأخ أيضا، والظنّة: التهمة، وبين الحماة والكنّة عداوة مستحكمة» .
(٣) - مجمع الأمثال ١/١٧، المستقصى ١/٤١١، زهر الأكم ١/١٠٥ وفيه: «.. طريقته»، اللسان (عدأ، عند، طرق) . وقال الزمخشري: «الطّرّيقة: الاسترخاء.. والعندأوة: العسر والالتواء» . يضرب لمن يريك السكون والوقار وهو ذو نزوة وطماح.
(٤) - أمثال أبي عبيد ٢٦٤ و٢٧٠، جمهرة الأمثال ١/١٠٥، فصل المقال ٣٧٩، مجمع الأمثال ١/٥٢، المستقصى ١/٤١٦، نكتة الأمثال ١٦٥، زهر الأكم ١/١٢٧، العقد الفريد ٣/١٢٨، اللسان (جنى) . قال أبو عبيد: «إذا ركبت رجلا بظلم فقدوترته وحملته المكروه، فانظر كيف يكون حالك؟» .
(٥) - أمثال أبي عبيد ١٦٤، جمهرة الأمثال ١/٥١٣ بإسقاط «إنّما»، فصل المقال ٢٤٥، مجمع الأمثال ١/١٨ و٩٤، المستقصى ١/٤١٨، نكتة الأمثال ٩٨، زهر الأكم ١/١٣٢، المخصص ١٢/٢٣٢، اللسان (هنأ) .
(٦) - أمثال أبي عبيد ١١١، جمهرة الأمثال ١/٤٩، مجمع الأمثال ١/٥٢، المستقصى ١/٤١٩، نكتة الأمثال ٥٨، العقد الفريد ٣/٩٥.
[ ٤٩ ]
جشم «١» العجليّ «٢» .
[٢٣٨]- إنّما يجزي الفتى ليس الجمل. أي الإنسان يجزي عمّا يعامل به من قبيح أو حسن ليس الجمل. وقائله لبيد في شعره «٣» .
_________________
(١) - أمثال أبي عبيد ١٣٨، جمهرة الأمثال ١/٥٧، فصل المقال ٢٠٦، مجمع الأمثال ١/٢٤، المستقصى ١/٤١٩، نكتة الأمثال ٧٨، زهر الأكم ١/١٣٢.
[ ٥٠ ]