[٣٦٠]- العاشية تهيج الآبية. أي إذا رأت الإبل إبلا تتعشّى اقتدت بها. قاله يزيد بن رويم الشّيبانيّ.
[٣٦١]- النّفاض يقطّر الجلب. الإنفاض أجود: أي إذا أنفض القوم قطّروا إبلهم للبيع.
_________________
(١) - أمثال الضبي ٦٣، أمثال أبي عبيد ٣٩٤، الفاخر ١٦٠، جمهرة الأمثال ٢/٥٧، فصل المقال ٥١٦، مجمع الأمثال ٢/٩، المستقصى ١/٣٣١، نكتة الأمثال ٢٤٨، اللسان (أبى، عشا)، المخصص ١٢/١٣. قال المفضّل: «زعموا أن السّليك خرج ومعه عمرو وعاصم ابنا سري بن الحارث بن امرئ القيس ابن زيد مناة بن تميم، أراد أن يغير في أناس من أصحابه. فمرّ على بني شيبان في ربيع، والناس مخصبون في عشيّة فيها ضباب ومطر، فإذا هو ببيت قد انفرد من البيوت عظيم، وقد أمسى، فقال لأصحابه: كونوا بمكان كذا وكذا حتى آتي أهل هذا البيت فلعلّي أصيب لكم خيرا أو آتيكم بطعام، فقالوا: فافعل، فانطلق وقد أمسى وجنّ عليه اللّيل. فإذا البيت بيت يزيد بن رويم الشيباني.. وإذا الشيخ وامرأته بفناء البيت، فأتى السليك البيت من مؤخره فدخله، فلم يلبث أن أراح ابن له إبله، فلّما أن أراحها غضب الشيخ وقال لابنه: هلّا كنت عشيّتها ساعة من الليل؟ فقال ابنه: إنّها أبت العشاء، فقال: العاشية تهيج الآبية.. ثمّ غضب الشيخ فنفض ثوبه في وجوهها فرجعت إلى مرتعها وتبعها الشيخ حتى مالت لأدنى روضة فرتعت فيها، وجلس الشيخ عندها للعشاء فغطى وجهه في ثوبه من البرد، وتبعه السّليك، فلّما وجد الشيخ مغترّا ختله من ورائه ثمّ ضربه فأطار رأسه وصاح بالإبل فأطردها فلم يشعر أصحابه- وقد ساء ظنّهم به وتخوّفوا عليه- حتى إذا هم بالسليك يطردها، فطردوها معه فقال السّليك: وعاشية رجّ بطان ذعرتها بصوت قتيل وسطها يتسيّف فبات لها أهل خلاء فناؤهم ومرّت بهم طير فلم يتعيّفوا وباتوا يظنّون الظّنون وصحبتي إذا ما علوا نشزا أهلّوا وأوجفوا وما نلتها حتّى تصعلكت حقبة وكدت لأسباب المنيّة أعرف وحتّى رأيت الجوع بالصّيف ضرّني إذا قمت يغشاني ظلال فأسدف» العاشية: الإبل، الرّج: الواسعة الأخفاف، يتسيّف: يضرب بالسيف، لم يتعيّفوا: لم يزجروا الطير فيعلموا ما تنبئ به، أهلّوا: رفعوا أصواتهم، أوجفوا: استحثوا إبلهم، أسدف: يظلم بصري من شدة الجوع.
(٢) - مجمع الأمثال ٢/٣٣٨، المستقصى ١/٣٥٣، اللسان (جلب، قطر، نفض) . قال الزمخشري: «.. يقطّر: أي يجعلها قطارا قطارا لأنّهم إذا أجدبوا جلبوها للبيع في الامتيار.. يضرب في شدّة الحال» . والنفاض: فناء الزّاد، والجلب: المجلوب للبيع.
[ ٧٧ ]
[٣٦٢]- البطنة تكثر الفطنة. أي كثرة الأكل تعمي القلب.
[٣٦٣]- القدرة تذهب الحفيظة. أي تمكنّك من عدوّك يزيل غضبك عليه.
[٣٦٤]- المنّة تهدم الصّنيعة. معروف.
[٣٦٥]- الحفائظ تذهب الأحقاد. أي إذا غضبوا لأبيهم الأعلى ذهبت أحقادهم فاصطلحوا على القتال.
[٣٦٦]- المزاحة تذهب المهابة. معروف.
[٣٦٧]- الصّمت يكسب المحبّة.
_________________
(١) - هكذا وردت رواية المثل في المطبوع، وبها لا يستقيم المعنى، وقد يكون نصّ المثل: «البطنة لا تكثر الفطنة» وسقطت «لا» من الأصل. أو أن يكون الأمر سهوا من الناسخ. وورد المثل في مجمع الأمثال ١/١٠٦، فصل المقال ٤٠٩ وفيهما: «.. تأفن..»، المستقصى ١/٣٠٤، زهر الأكم ١/١٩٢، وفيهما: «تذهب»، اللسان (أفن، بطن) .
(٢) - أمثال أبي عبيد ١٥٥، جمهرة الأمثال ٢/٢٤٨، مجمع الأمثال ١/١٤، فصل المقال ٢٣٤، المستقصى ١/٣٤٩، نكتة الأمثال ٩١، وفيها «المقدرة..» . قال أبو عبيد: «وقد بلغنا هذا المثل عن رجل عظيم من قريش في سالف الدّهر، كان يطلب رجلا بذحل، فلّما ظفر به قال: لولا أنّ المقدرة تذهب الحفيظة لانتقمت منك، ثم تركه» والحفيظة: الغضب.
(٣) - أمثال أبي عبيد ٦٦، مجمع الأمثال ٢/٢٨٧، المستقصى ١/٣٥٠، نكتة الأمثال ٢٣، اللسان (منن) . المنّة: الامتنان، وهو تعظيم الإحسان والتفاخر به حتّى يفسد، والصّنيعة: العطيّة والإحسان. يضرب في المنّة تفسد المعروف. قال تعالى في (سورة البقرة ٢٦٤): (لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى) .
(٤) - أمثال أبي عبيد ١٤٢، جمهرة الأمثال ١/٣٤٩، فصل المقال ٢١٤، المستقصى ١/٣١٣، نكتة الأمثال ٨٢، زهر الأكم ٢/١٢٥، وفيها: «تحلّل الأحقاد» مجمع الأمثال ١/٢٠٧ وفيه: «الحفيظة تحلّل..»، العقد الفريد ٣/١٠٢، اللسان (حفظ، حلل) .
(٥) - أمثال أبي عبيد ٨٥، جمهرة الأمثال ٢/٢٣١، فصل المقال ١٠٩، مجمع الأمثال ٢/٢٨٧، المستقصى ١/٣٤٦، نكتة الأمثال ٣٩، تمثال الأمثال ٣٦٧. قال أبو عبيد: «إذا عرف بها الرجل قلّت هيبته.» .
(٦) - أمثال أبي عبيد ٤٣، فصل المقال ٢٩، مجمع الأمثال ١/٤٠٢، نكتة الأمثال ٨، العقد الفريد ٣/٨٢، وفيها «.. يكسب أهله..» . أي يكسب الصمت أهله محبة الناس لسلامتهم منه.
[ ٧٨ ]
[٣٦٨]- الصّمت حكم وقليل فاعله. قاله لقمان.
[٣٦٩]- القضم يدني إلى الخضم. القضم أكل اليابس. والخضم الرّطب.
[٣٧٠]- النّبع يقرع بعضه بعضا. أي ذوو القوة يتجاذبون ويتدافعون. قاله زياد في أمر جرى بينه وبين معاوية.
[٣٧١]- الفحل يحمي شوله معقولا. أي الكريم يدافع عن الحرم وإن كان ناقص القوّة مضطهد القدرة.
[٣٧٢]- الأمر يحدث بعده الأمر. أي الأمور لا تبقى على حالة واحدة.
_________________
(١) - أمثال أبي عبيد ٤٤، جمهرة الأمثال ١/٥٦٩، فصل المقال ٣٠، مجمع الأمثال ١/٤٠٢، المستقصى ١/٣٢٨، نكتة الأمثال ٩، العقد الفريد ٣/٨١، اللسان (حكم) . المراد ب «حكم» الحكمة، وعدّ الصّمت من الحكمة لأنّه يمنع صاحبه من التورط في الإثم والعنت. ويضرب في الأمر بالصّمت.
(٢) - أمثال أبي عبيد ٢٣٦، فصل المقال ٣٤٢، نكتة الأمثال ١٤٨ وفيها: «قد يبلغ الخضم القضم» جمهرة الأمثال ٢/٩٢، مجمع الأمثال ٢/٩٣، المستقصى ١/١٩٤ وفيها: «قد يبلغ الخضم بالقضم»، اللسان (قضم) . جاء في أمثال أبي عبيد «ومعناه: قد تدرك الغاية البعيدة بالرفق، كما أن الشبع يدرك بالأكل بأطراف الفم» .
(٣) - أمثال أبي عبيد ٩٧ و٣٢٤، جمهرة الأمثال ١/٨٥ و٣٤٥ و٢/٣٠٠، فصل المقال ٦٣ و١٣٥، مجمع الأمثال ٢/٣٣٧، المستقصى ١/٣٥٢، نكتة الأمثال ٤٧، تمثال الأمثال ٣٠٦، العقد الفريد ٣/٩٢. قال العسكري: «والمثل لزياد قاله في نفسه وفي معاوية أراد أنّه وإيّاه من شجرة واحدة صلبة، يضرب بعض أغصانها بعضا فيثبت كل واحد منهما للآخر ولا ينقصف. والنّبع: شجر تتخّذ منه القسيّ، وأخذه زياد من قول زفر بن الحارث: فلمّا قرعنا النّبع بالنّبع بعضه ببعض أبت عيدانه أن تكسّرا»
(٤) - أمثال أبي عبيد ١٠٨، جمهرة الأمثال ٢/٩١، الوسيط ٦٠، مجمع الأمثال ٢/٧٢، المستقصى ١/٣٣٨، نكتة الأمثال ٥٥، العقد الفريد ٣/٩٥. الشّول: النّوق التي خفّ لبنها وارتفع ضرعها. معقولا: مربوطا.
(٥) - أمثال أبي عبيد ٢٤٥، جمهرة الأمثال ١/١٧٩، مجمع الأمثال ١/٥٠، وفيه: «يعرض دونه..» المستقصى ١/٣٠٢. قال الزمخشري: «يضرب في الحاجة يعوق دونها عائق» .
[ ٧٩ ]
[٣٧٣]- الشّرّ يبدؤه صغاره. أي الشّرّ الكبير ينشأ من الشّرّ الصّغير.
[٣٧٤]- الصّدق ينبي عنك لا الوعيد. ينبي غير مهموز، لأنّه من أنبى: أي دفع، أي جعله نابيا.
[٣٧٥]- العير يضرط والمكواة في النّار. أي تقدّمت الرّهبة سقوط المكروه.
[٣٧٦]- المعاذير يشوبها الكذب. أي يحتاج المعتذر أن يقوّي عذره بالكذب فيه.
_________________
(١) - أمثال أبي عبيد ١٥٢، جمهرة الأمثال ١/٥٥٠، فصل المقال ٢٣٢، مجمع الأمثال ١/٣٦٤ و٢/٤٢٧، المستقصى ١/٣٢٦. قال مسكين الدارمي في (أمثال أبي عبيد ١٥٣): ولقد رأيت الشّرّبي ن الحيّ يبدؤه صغاره
(٢) - أمثال أبي عبيد ٣٢١، جمهرة الأمثال ١/٥٧٨، فصل المقال ٤٤٨، مجمع الأمثال ١/٣٩٨ و٤٢٢، المستقصى ١/٣٢٨، زهر الأكم ٣/٢٥١ وفيه: «صدقك ينبئ عنك لا الوعيد»، العقد الفريد ٣/١١٩، اللسان (صدق، نبأ) . قال أبو عبيد: «إنّ صدقك في الأمور واللّقاء هو الذي يدفع عنك عدوّك، لا المقال من غير فعل» .
(٣) - أمثال أبي عبيد ٣٠٩، الفاخر ٧١، ١٥٤، الدرة الفاخرة ١/٢٢١، جمهرة الأمثال ٢/١٢٣، فصل المقال ٤٣٢، مجمع الأمثال ٢/٩٥، نكتة الأمثال ١٩٦، وفيها جميعا: «قد يضرط العير والمكواة في النار»، المستقصى ١/٣٣٦، تمثال الأمثال ٢٩٦، اللسان (كوى) . قال العسكري: «يضرب مثلا للبخيل يعطي على الخوف، وأصله أن مسافر بن عمرو بن أمية بن عبد شمس أراد تزوّج امرأة، وكان قد أملق، فخرج إلى النعمان بن المنذر يسأله معونة، فأكرمه النّعمان وأنزله، فقدم قادم من مكّة، فأخبره أن أبا سفيان بن حرب تزوّجها فمرض واستشفى فدعي له بطبيب، فأشار عليه بالكيّ فقال له: دونك، فجعل يحمي مكاويه ويجعلها على بطنه، وقريب منه رجل ينظر إليه ويضرط من الفزع، فقال مسافر: «قد يضرط العير والمكواة في النار» وقال العديل بن فرخ: أصبحت من حذر الحجّاج منتحبا كالعير يضرط والمكواة في النّار» . وقال الزمخشري: «أوّل من قاله عرفطة بن عرفجة الهزاني، وذلك أنّ قومه أسروا من بني عكل في حرب لهم رجلين وقتل بنو عكل من هزان رجلا، فأرادوا أن يقتلوا بصاحبهم أفضل الأسيرين وأشرفهما، فلمّا همّوا بقتله جعل الآخر يضرط، فقال عرفطه ذلك» .
(٤) - أمثال أبي عبيد ٦٤، فصل المقال ٧٤، نكتة الأمثال ٢٢، وفيها: «إنّ المعاذر»، مجمع الأمثال ٢/٢٩٦، وفيه: «المعاذير قد يشوبها..» المستقصى ١/٣٤٧، وفيه: «قاله إبراهيم النّخعي، وذلك أن رجلا أتاه ليعتذر إليه، فقال له: قد عذرتك غير معتذر، إنّ المعاذير يشوبها الكذب» .
[ ٨٠ ]
[٣٧٧]- الأنس يذهب المهابة. معروف.