[٥٧٨]- حال الجريض دون القريض. الجريض: آخر الرّمق. والقريض: آخر الشّعر. قاله عبيد بن الأبرص للمنذر وقد استنشده: [المنسرح] أقفر من أهله ملحوب «١»
وهو يريد قتله.
[٥٧٩]- حنّ قدح ليس منها. أي تمدح الرّجل بما ليس فيه.
_________________
(١) - مجمع الأمثال ١/٢٠٣، المستقصى ٢/٥٨، تمثال الأمثال ٤٢٠. قال العبدري في تمثال الأمثال: «.. وقد ذكره جماعة من الشعراء في أشعارهم، منهم عبد الله ابن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب في قوله في زوجته: فأصبح صدع الذي بيننا كصدع الزّجاجة لا يشعب وكالدّرّ ليس له رجعة إلى الضّرع من بعد ما تحلب»
(٢) - أمثال أبي عبيد ٣١٩ و٣٤١، الفاخر ٢٥٠، جمهرة الأمثال ١/٣٥٩، الوسيط ٩٨، فصل المقال ٤٤٤، مجمع الأمثال ١/١٩١ و٢٠٤، المستقصى ٢/٥٥، نكتة الأمثال ٢٠٠، زهر الأكم ٢/١٤٥، العقد الفريد ٣/١٣٢، اللسان (جرض، قرض) المخصص ٦/١٢٣ و٣/٨٩. الجريض: الغصّة، القريض: الشّعر، حال: منع.
(٣) - أمثال أبي عبيد ٢٨٥، جمهرة الأمثال ١/٣٧٠، فصل المقال ٤٠١، مجمع الأمثال ١/١٩١، المستقصى ٢/٦٨، نكتة الأمثال ١٨١، تمثال الأمثال ٤٢٨، زهر الأكم ٢/١٤٣، اللسان (حنن) . إذا كان أحد قداح الميسر من غير جوهر إخوته ثمّ أجاله المفيض خرج له صوت يخالف أصواتها، فيعرف أنه ليس من جملة القداح. قال أبو عبيد البكري في فصل المقال: «هذا المثل يروى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنّه قاله. وذلك أنّ رسول الله ﷺ لمّا أمر بقتل عقبة بن أبي معيط قال: أقتل من بين قريش؟ فقال عمر ابن الخطاب «حنّ قدح ليس منها» فقال رسول الله ﷺ: وهل أنت إلّا يهوديّ من صفورية؟» .
[ ١١٧ ]
[٥٨٠]- حلب الدّهر أشطره. أي اختبر الدّهر بحاليه من خير أو شرّ، وأصله من شطري النّاقة وهما شقّاها اللّذان يحلبان منهما.
[٥٨١]- حلبت حلبتها ثمّ أقلعت. أي جلب «١» وسكت من غير أن يكون إنكار، يريد سحابة.
[٥٨٢]- حنّت ولات هنّت وأنّى لك مقروع. كانت الهيجمانة بنت العنبر بن عمرو بن تميم تعشق مقروعا، وهو عبد شمس بن زيد مناة، فقالت يوما لأبيها: سيطرقك عبد شمس مغيرا فاحترس. فقال لها ذلك، ولم يصدّق قولها، وكان كما قالت.
[٥٨٣]- حلأت حالئة عن كوعها. أي دفعت. والحالئة: هي الّتي تنزع «٢» تحلئة الأديم وهي أصول شعره وباطنه. فإن هي رفقت سلمت، وإن خرقت أخطأت الشّعر فقطعت كوعها.
_________________
(١) - أمثال أبي عبيد ١٠٥ وفيه: «قد حلب فلان الدهر أشطره» جمهرة الأمثال ١/٣٤٦ و٤٩٣، مجمع الأمثال ١/١٩٥، المستقصى ٢/٦٤، نكتة الأمثال ٥٤، تمثال الأمثال ٤٢٦، العقد الفريد ٣/٩٤، اللسان (حضر، شطر) . جاء في أمثال أبي عبيد: قال أكثم بن صيفي حين حضره الموت: حلبت الدّهر أشطره جميعا ونلت من المنى فوق المزيد وكافحت الأمور وكافحتني ولم أخضع لمعضلة كؤود وكدت أنال في الشّرف الثّريّا ولكن لا سبيل إلى الخلود
(٢) - أمثال أبي عبيد ٣٢٢، جمهرة الأمثال ١/٣٦٧، وفيه: «.. وأقلعت»، مجمع الأمثال ١/١٦٠ و١٩٢، المستقصى ٢/٦٦، نكتة الأمثال ٢٠٢ وفيه: «جلبت جلبتها..» . اللسان (حلب) . قال أبو عبيد: «يضرب للرجل يجلّب ويصخب ساعة ثمّ يسكت من غير أن يكون منه في ذلك أكثر من القول» .
(٣) - أمثال الضبي ٧٩، أمثال أبي عبيد ٤٨، جمهرة الأمثال ١/٣٨٠، وفيه: «.. فلا تهنت»، فصل المقال ٣٧، وفيه: «.. فلا تهنّت»، مجمع الأمثال ١/١٩٢، المستقصى ١/٣٨٥ و٢/٦٦، نكتة الأمثال ١٣، زهر الأكم ٢/١٤٣، اللسان (قرع، هنأ) . ومعنى قوله: «حنّت ولا تهنّت» أنّ غرضها إنّما كان ليجري اسمه على لسانها حنينا إليه، لا نصحا لأبيها وتحذيرا، و«لا تهنّت» على الدعاء، أي لا هنأها الله ذلك.
(٤) - أمثال أبي عبيد ٢٢١، الدرة الفاخرة ١/١٤٨، جمهرة الأمثال ١/٣٥٥، فصل المقال ٣١٧، مجمع الأمثال ١/١٩٢، المستقصى ٢/٦٤، وفيه: «.. حالية..» نكتة الأمثال ١٣٨، زهر الأكم ٢/١٢٨. اللسان (حلأ)، المخصص ٢/١٠٩ و١٥/١١.
[ ١١٨ ]
[٥٨٤]- حيّاك من خلا فوه. أي نحن في شغل عنك. وأصله في الرّجل يأكل الطّعام، فيسلّم عليه، فلا يتمكن من الإجابة.
[٥٨٥]- حلبتها بالسّاعد الأشدّ. أي أخذتها بالقوّة إذ لم تأت بالرّفق والملاينة.
[٥٨٦]- احلب حلبا لك شطره. أي نصف نفعه واصل إليك.
[٥٨٧]- حبيب إلى عبد من كدّه. أي من يضرّه ويهينه «١» .
[٥٨٨]- حسن في كلّ عين من تودّ. معروف، ويروى «ما تودّ»، و«ما» أبلغ.
[٥٨٩]- حدث من فيك كحدث من فرجك. عن ابن عبّاس ﵁ وعائشة ﵂، أي الكلام القبيح كالضّراط.
_________________
(١) - أمثال أبي عبيد ٢٨٣، جمهرة الأمثال ١/٣٧١، مجمع الأمثال ١/١٩٢، المستقصى ٢/٧٠، نكتة الأمثال ١٨٠.
(٢) - أمثال أبي عبيد ١١٣، جمهرة الأمثال ١/٣٤٦، مجمع الأمثال ١/١٩٢، المستقصى ٢/٦٦، نكتة الأمثال ٥٩، وفيه: «احلب ضرعها بالساعد الأشدّ»، العقد الفريد ٣/٩٥، اللسان (حلب) .
(٣) - أمثال أبي عبيد ٢٠١، جمهرة الأمثال ١/٧٤ و٥٥٠، مجمع الأمثال ١/١٩٥ و٣٦١، المستقصى ١/٧٠، نكتة الأمثال ١٢٣- ١٢٤، زهر الأكم ٣/٢٤٠، اللسان (روب، شطر) . قال العسكري: «يضرب مثلا للرجل يعين صاحبه على أمر له فيه نصيب» .
(٤) - مجمع الأمثال ١/١٩٦، المستقصى ٢/٥٧. قال الزمخشري: «يضرب في الانتفاع باللئيم عند الإهانة» .
(٥) - مجمع الأمثال ١/١٩٦ وفيه: «ما تودّ» المستقصى ٢/٦٣، العقد الفريد ٣/١٠٢. وهو من قول عمر بن أبي ربيعة في (ديوانه ٣٢٠- ٣٢١): ليت هندا أنجزتنا ما تعد وشفت أنفسنا ممّا تجد واستبدّت مرّة واحدة إنّما العاجز من لا يستبد زعموها سألت جاراتها وتعرّت ذات يوم تبترد أكما ينعتني تبصرنني عمر كنّ الله أم لا يقتصد فتضاحكن وقد قلن لها: حسن في كلّ عين من تود حسدا حمّلنه من شأنها وقديما كان في النّاس الحسد
(٦) - مجمع الأمثال ١/١٩٦، المستقصى ٢/٦٠. قال الميداني: «يعني أن الكلام القبيح مثل الحدث، تمثّل به ابن عباس وعائشة ﵄» وورد المثل في أمثال أبي عبيد ٤٩، ونكتة الأمثال ٦، والمستقصى ١/٣١٠ برواية: «الحدث حدثان؛ حدث من فيك، وحدث من فرجك» .
[ ١١٩ ]