تقول في الوعد الكاذب لا يحصل لك منه شيء [١٠٠٤]- امتلأ حبّي «١» دقيقا. أي: لم أظفر بشيء، ولا حصلت طائلا.
وتقول في الرّجل المسنّ:
١٠٠٥- فلان أعتق من الحنطة.
وتقول في الرّجل يعظّم الشيء:
١٠٠٦- يا هذا ما قطرت السماء على الأرض دما.
قال المحدث: [من المنسرح]
يا أحسن العالمين مبتسما وأطيب الناس نكهة وفما
[٢٨ ظ] إن كنت قبّلت من هويت فما تقطر من ذلك السماء دما
وتقول في الشيء تبقى عليك كلفته، وتذهب منفعته:
[ ٢٤٣ ]
[١٠٠٧]- ذهب عصيري وبقي ثجيري «١» .
وتقول في البسط لصاحبك، وإعلامه احتمال الحال بينكما للمباسطة:
١٠٠٨- تزيين المائدة بيني وبينك قبيح.
وتقول في الرّجل اللّبق الذّلق:
١٠٠٩- فلان باز على قفّاز.
وتقول في الذمّ وغاية الشتم:
[١٠١٠]- فلان ابن قحبة لا يترب الكفّ، ولا يعبر اللّفّ.
وتقول في الضعيف يستعين بالضعيف مثله:
[١٠١١]- نزلت سلمى بسلمى. وأصل هذا في جبلي طيء المعروفين
_________________
(١) - من معاني «لا يترب الكف»: لا يغني، وعبر الدرهم والدينار يعبرهما: نظر كم وزنهما، واللّف: القوم إذا اختلطوا. ينظر اللسان، عبر، لفف. ومعنى لا يعبر اللّف- هنا-: لا يزن الناس، ولا يعنى بأقدارهم..
(٢) - ينظر: ٥٦٧.
[ ٢٤٤ ]
بأجأ وسلمى، ولكنّ المولّدين غيّروه إلى اسم امرأة.
وتقول في التعب يضيع لك، ولمشي يبطل عنك ولا يحصل لك منه، وفيه ما تقصده «١»:
[١٠١٢]- قد مشينا شوط باطل.
وتقول لمن يدخل نفسه فيما يصغر عنه:
[١٠١٣]- من أنت في الرّقعة؟ وأصل هذا في رقعة الشطرنج، كأنّه يقول: لست بشاه، ولا فرزان، أي: كبير «٢»، ولست ببيدق أي صغير، وقال الحسن بن هاني: [من الهزج]
ومن ينهك عن هذا فقل: من أنت في الرّقعه؟ «٣»
وتقول فيمن يموّه على أحذق منه:
_________________
(١) - المجمع ٢: ٣٣٠، وفسّره بقوله: «هو الضوء الذي يدخل البيت من الكوّة» .
(٢) - المجمع ٢: ٣٢٨. وينظر ثمار القلوب: ٦٦٦، وقد صحف المحقق «الرّقعة» فأثبتها «الرّفعة» بالموحّدة. وفي مصطلحات أهل الشطرنج أن الفرزان: الوزير، والبيدق: الجندي.
[ ٢٤٥ ]
[١٠١٤]- فلان يبهرج على الجهابذة.
وتقول في المتبختر:
[١٠١٥]- كأنّ الشمس تطلع من حر أمّه.
وتقول فيمن يعلو ويعلى:
[١٠١٦]- فلان لحاف ومضرّبة.
وتقول لمن تؤيسه مما يطلبه وتخبره أنّ المقصود قد فات.
١٠١٧- قد مضى أمس بما فيه.
وفي مثله:
[١٠١٨]- فات ما ذبح.
وتقول في الرّجل تعجّبه:
_________________
(١) - الجهابذة: الصّيارفة، والدرهم البهرج: الدّرهم الرديء.
(٢) - المجمع ٢: ١٧٣.
(٣) - المجمع ٢: ٢٥٨، وضرّب النجّاد المضرّبة- كما في اللسان- إذا خاطها والبساط مضرّب إذا كان مخيطا. والمضرّبة في المثل تعني الفراش أو نحوه مما يكون تحت النائم.
(٤) - ينظر: ١٦١.
[ ٢٤٦ ]
١٠١٩- غيرك درت في كعبه. أي: هو شيء ونفقت عليه.
وتقول في المغتاظ الحنق:
١٠٢٠- يقطع علينا الحبال غيظا.
وتقول في القديم الشرف، التليد البيت:
١٠٢١- فلان من الطينة الأولى.
وفي مثله من الشرف:
[١٠٢٢]- فلان من الطراز الأوّل.
وتقول لمن تخيّره في الأمر:
١٠٢٣- رأس الجراب في يدك. أي: أنت أبصر فإن شئت فاستعمل، وإن شئت فأهمل.
وتقول في الكظيظ سمنا، المفرط شحامة:
[١٠٢٤]- فلان مثل البطّة. وإنما أورد البطّ من بين الطير بالسّمن؛ لأنه
_________________
(١) - لعله من قول حسان بن ثابت: بيض الوجوه كريمة أحسابهم شمّ الأنوف من الطراز الأوّل
[ ٢٤٧ ]
يسمّن لموائد الأشراف، ويختصّ به الكسكريّ «١» .
وتقول في الرجل يتحبّب من قوم حتى يحسّنوا مساوئه:
١٠٢٥- فلان إذا ضرط فعندهم أنّه قد سبّح.
وتقول في الأمر بالجدّ في الطلب، والوقاحة في المكسب:
١٠٢٦- إن لم تزاحم لم يقع في الخرج شيء.
وتقول في النقد تطلبه:
١٠٢٧- النّقد على اللّبد. أي: في المكان.
وتقول لمن تأمره بالتجوّد في العشيرة:
١٠٢٨- الاستقصاء فرقة.
هذا آخر الجزء الثاني من تجزئة الأصل المنقول هذا منه
[ ٢٤٨ ]