[٩٦٤]- يقول المولّدون: إذا رأيت السّكران يشتم الزّمان فاعلم أنّه يريد أن يشرّفه.
[٢٧ و] وإذا رأيت النديم يغنّي أو يقترح أن يغنّى له هذا البيت: [من المتقارب] [٩٦٥]-
خليليّ داويتما ظاهرا فمن ذا يداوي جوى باطنا؟
فاعلم أنه جائع يريد أن يطعم. ولهذا قصّة في رجل دخل دعوة وبه جوع، فسأله المطرب عن المقترح من الغناء، فاقترح هذا البيت، ففطنت جارية ربّ المنزل بما أراد «١»، فقالت لسيّدها أطعم الرجل، فإنّه جائع.
وإذا رأيت المغنّية تغنّي بعد خروجها من الدعوة هذا البيت [من الكامل]:
٩٦٦- واحسرتا حكموا بغير الواجب.
فاعلم أنها أتيت في غير ما جرت به العادة.
_________________
(١) - هو في المجمع ١: ١٢١ وروايته: «يشمّ الرّمّان يزلّه» .
(٢) - هو بدون عزو في رسائل الخوارزمي: ١٤٢، وفي الأغاني ١٣: ٣١٠ لعمرو بن سعيد القرشي العدوي، ورواية صدره: «طبيبيّ »، ومحاضرات الأدباء ١: ٦٣٧ وروايته كروايتنا، وينظر منتخبات النهاية: ٢٠٥.
[ ٢٣٧ ]
وإذا رأيت الطّفيليّ ينشد: [من البسيط]:
[٩٦٧]-
نزوركم لا نكافيكم بجفوتكم إنّ المحبّ إذا لم يستزر زارا
- والبيت محدث وفيه صوت- فاعلم أنه يريد أن يتطفّل على قوم في طعام أو شراب.
وإذا رأيت الطّفيليّ يقرأ:
[٩٦٨]- ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى *
فاعلم أنّه حرم دعوة.
وإذا رأيت المعربد يخرج من الدعوة وهو يقرأ:
[٩٦٩]- يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
. فاعلم أنّه عربد فصفع.
وإذا رأيت المضطهد يقول:
٩٧٠- لا يشغله شأن عن شأن. فاعلم أنّه يتربّص برئيس محلّته الدوائر.
٩٧١- وإذا رأيت الشيخ يعدو، فاعلم أن غلاما خدعه. هذا يقال في خبث أنشاء الزّمان، وإربائهم على المتقدّمين من أسلافهم، وينشد: [من الوافر]:
_________________
(١) - هو للعباس بن الأحنف في ديوانه: ١٢٥.
(٢) - القصص: ٦٠.
(٣) - الفتح: ١٠.
[ ٢٣٨ ]
[٢٧ ظ]
وكنت إذا رأيت الشّيخ يعدو علمت بأنّ خادعه غلام
وإذا رأيت السكران يستطعم، فقل له:
٩٧٢- أيّ حديث لك عندي؟ يعني أنّه تشغله بذاك عن طلب الطّعام؛ لأنه إنّما طلبه بسانحة له، وسوف ينساه ويقولون:
[٩٧٣]- إذا أراد الله هلاك النّملة أنبت لها جناحين. قال أبو العتاهية في مثله: [من الكامل]:
وإذا بدت للنّمل أجنحة حتىّ يطير فقد دنا عطبه «١»
ويقولون:
[٩٧٤]- إذا تعودّ السّنّور كشف القدور فاعلم أنّه لا يصبر عنها.
ويقولون للغلام المطبوع:
[٩٧٥]- يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ.
فإذا كان جوادا لا يردّ يد لامس، وأنال كلّ راغب، قلت:
٩٧٦- إنّه قصعة الحمّام.
٩٧٧- وإنّه مهراس الرّباط.
_________________
(١) - ينظر: ١.
(٢) - المجمع ٢: ٨٨، وروايته في التمثيل: ٣٦٠ « كشف القدر لم تصبر عنها» .
(٣) - النمل: ٦٢، وينظر منتخبات النهاية في الكناية: ١٩٣.
[ ٢٣٩ ]
٩٧٨- وهو مصطبة الغرباء.
٩٧٩- وإنّه لبرمة صاحب الخان.
٩٨٠- وهو جبّانة العيد.
٩٨١- وهو لقطة كلّ يد.
٩٨٢- وهو كتّاب السّبيل.
٩٨٣- وهو هلال الفطر.
٩٨٤- وهو سقاية الجادّة.
فإذا كان الغلام جميل المنظر، ضئيل ما تحت المئزر، قيل:
[٩٨٥]- يعرض البرّ، ويبيع الدّرّ.
٩٨٦- وإنّه لخفيف المائدة.
[٩٨٧]- وإنّه لمنافق ليست له آخرة.
وإذا كان الغلام وسيط المنظر جسيم المستدبر، قلت:
٩٨٨- غده خير من يومه.
_________________
(١) - من أمثال اللاطة كما في منتخبات النهاية: ١٩٧، وصيد البر عندهم: الغلمان، وصيد البحر: النساء. فكأن معنى المثل أنه يعرض الاستمتاع بغلام، ويتكشف عن امرأة مرغوب عن الاستمتاع بها، والدنوّ منها، وعليه قول أبي نواس: لا أركب البحر، ولكنّني أطلب رزق الله في الساحل
(٢) - في منتخبات النهاية: ١٩٧ «ويقال للوسيم الجسيم: له دنيا وآخرة، وأنشد: ما شئت من دنيا ولكنّه منافق ليست له آخره» .
[ ٢٤٠ ]
وتقول:
٩٨٩- هو محمود العاقبة.
فإذا كان عليه ثوب خلق مرقّع، وتحته مرتع مستمتع، قلت:
٩٩٠- إيمانه في غلاف الشّرك.
٩٩١- وهو عباءة مبطّنة بخزّ.
[٢٨ و] [و] تقول العامّة:
٩٩٢- عنب طائفيّ في سرجوج منكسر. وهو الذي يستعمله الأكرة لنقل الأعناب.
ويقال:
[٩٩٣]- طائفيّ في باريّ خلق «١» ويقال:
٩٩٤- لا تدري ما وراء ليله حتّى ترفع أطراف ذيله.
ويقولون:
٩٩٥- كل الباكورة حتّى تدرك ما وراءه.
ويقولون:
٩٩٦- كسرة وملح حتّى يدرك الشّواء.
[ ٢٤١ ]
وإذا قال الرّجل بالمختطّين، قلت له:
[٩٩٧]-[ألا] «١» تأمرني بالمرد، والسّلع النفيسة في أيدي الكهول.
وإذا مرّ الرّجل ولم يسلّم، قلت:
٩٩٨- يمرّ علينا كما يمرّ البطّ على الملّاح.
وتقول في المخلوع العذار:
٩٩٩- جعل في الماء الكدر يده.
١٠٠٠- وخضب بالصّفاقة وجهه.
[١٠٠١]- وجعل في الزّبل»
رأسه.
[١٠٠٢]- وطرح على وجه الماء ترسه.
وتقول في اللّجوج:
١٠٠٣- فلان كالآس في تمرّده، كلّما زدت له تلطّفا، ومددت في مسح «٣» رأسه يدا، زاد عليك انتفاخا وتمدّدا.
_________________
(١) - ينظر ٧٨١.
[ ٢٤٢ ]