[٢٠ و] إذا كان الرجل رديء الغيب «١»، كثير الخبث، قالوا:
٧٧٤- فلان طينه خيال.
٧٧٥- وفلان حائط مائل لا يؤمن شرّه.
وإذا كان زبونا «٢» يغتنم غيبه، قيل:
٧٧٦- هو صوف ليّن.
وفي المتّهم بعلّة البغاء:
٧٧٧- فلان مكسور الضّلع.
٧٧٨- وفلان رقيق الحافر.
فإذا كان يصرّح بما يريد، ويهتك السّتر عنه، قالوا:
[ ١٩٩ ]
٧٧٩- فلان يبطّ عن القرحة.
٧٨٠- وتجارته ظاهرة.
٧٨١- وترسه على وجه الماء.
فإذا كان قوّادا حاذقا بعمله، قيل:
٧٨٢- هو يجرّ أحدا على شعرة. أي: يقرّب البعيد، ويطيق الصّعب الثّقيل.
فإذا كان مضيّقا عليه مضغوطا، قالوا:
٧٨٣- لا يقدر أن يدخل يده في فمه.
فإذا [كان] يروّج الباطل على أحذق به منه، قالوا:
٧٨٤- هو يخادع من خلق الخداع [٧٨٥]- وهو يحمل التمر إلى هجر.
٧٨٦- والنّار إلى سقر.
فإذا انضاف إلى عيبه عيب آخر، قالوا:
_________________
(١) - في المجمع ٢: ١٥٢ «كمستبضع التمر » .
[ ٢٠٠ ]
[٧٨٧]- هو مع كفره قدريّ.
فإذا صلح لكلّ شيء، وكان دخّالا خرّاجا، قالوا:
٧٨٨- فلان قلم برأسين.
فإذا وصفوا المتّهم بالداء [قالوا]:
[٧٨٩]- لو صكّ بأير اكتري حمله «١» مقاطعة.
[٧٩٠]- وجهه يردّ الرّزق.
فإذا ذكروه بالعبوس والعربدة، قالوا:
٧٩١- كأنّه على الإسلام يدرد. أي: يحقد.
فإذا كانت له دعوى ليس تحتها شيء، أو منظر ما وراءه مخبر، قيل:
[٧٩٢]- فلان فالوذج الجسر. ذلك أنّ أهل بغداد يبيعون على جسر باب الطّاق فالوذجا مزعفرا، ليس فيه من الحلاوة إلّا الاسم، يباع
_________________
(١) - في المجمع ٢: ٣٣٠ «مع » والمراد بالقدريّ: الذي يؤمن بالجبر لا بالاختيار.
(٢) - التمثيل: ٣٠٩، والمجمع ٢: ٣٨٢.
(٣) - ينظر المجمع ٢: ٩٠، وفي منتخبات النهاية: ٢٠١ «فالوذج السوق» .
[ ٢٠١ ]
على ثمانية أرطال [٢٠ ظ] فصاعدا بدرهم لا يشتريه إلّا الفقراء، وأهل السّودان.
وإذا ذكروا الشيء بالرّخص «١»، قالوا:
٧٩٣- أرخص من ماء النّهر.
٧٩٤- أرخص من التّبن على البيدر.
فإذا كان الرّجل يتبع كل ريح، قالوا:
٧٩٥- فلان مع الله على المدبر.
فإذا كان محتالا حركا، قالوا:
[٧٩٦]- حيثما سقط لقط.
فإذا وصفوه بالانقطاع والحيرة، قالوا:
٧٩٧- كالمرأة الثكلى.
[٧٩٨]- وكالحبّة على المقلى.
٧٩٩- أو كالنّملة في المنخل
_________________
(١) - المجمع ١: ٢٣٠. وفي مختار الصحاح: حرك «وغلام حرك: أي خفيف ذكيّ»
(٢) - المجمع ٢: ١٧٢، وقد تصحّف في التمثيل: ٢١٦ على « كالحيّة » بالمثنّاة التحتيّة.
[ ٢٠٢ ]
٨٠٠- أو كالجمّار على التّخمة.
فإذا كان معمّرا مسنّا قالوا:
[٨٠١]- يذكر السّماء وهي بزرقطونا. أي: قبل أن تخلق.
فإذا لم يكن له أثر، ولا فيه منفعة، قالوا:
٨٠٢- هو كالحمّص في القدر. لأن الحمّص لا يغّير رائحة ولا لونا ولا طعما، إنّما هو بذاته قائم.
فإذا ذكروا شيخا يتصابى أو عجوزا، قالوا:
[٨٠٣]- هي جدّة تقضي العدّة.
فإذا ذكروا أنّ السكران قد بلغ أقصى غاية سكره، وطفح، قالوا:
[٨٠٤]- قد عبر موسى البحر. أي: جاوز حدّ العقل إلى حدّ الجهل.
فإذا بلغ الرّجل مراده من محبوبه، [أ] وتمكّن من عذراء يفترعها، قيل:
[٨٠٥]- قد فتح فلان مصر.
_________________
(١) - بزر قطونا: بزر كالبراغيث أسود صلب. المصطلح الأعجمي ٢: ١٩٧.
(٢) - المجمع ١: ١٩٠ «جدّة » .
(٣) - المجمع ٢: ١٢٩.
(٤) - ينظر: ٥٨٩.
[ ٢٠٣ ]
ومن ذلك قول المولّد [من المنسرح]
يا من له تكّة يدلّ بها نحن بدأنا وقد حللناها
لا تتبذّخ «١»، ولا تكن صلفا إن تك مصرا فقد فتحناها
فإذا ذكروا أنّ الطمع الكاذب لا يستفزّه، قالوا:
[٨٠٦]- فلان لا يصيد طيره في الضّباب. أي لا يرضى بالعمّية «٢» في رأيه.
فإذا تحادق على أحذق منه [٢٠ ظ] قيل:
٨٠٧- يحمل كتاب العروض إلى الخليل بن أحمد.
[٨٠٨]- ويحمل الجوارش إلى يحيى بن ماسويه. وهو متطبّب نصرانيّ كان للمتوكّل، وخدم المعتصم.
_________________
(١) - الجوارش: نوع من الأدوية من شأنه أن يهضّم. ينظر الألفاظ الفارسية المعربة: ٤٠، وإنما ضرب المثل بجوارش يحيى، لأن «ملوك بني هاشم لا يتناولون شيئا من أطعمتهم إلّا بحضرته، وكان يقف على رؤوسهم ومعه البرانيّ بالجوارشنات الهاضمة..» عيون الأنباء: ٢٤٦ وفيه أنه يوحنا بن ماسويه، ويوحنا ويحيى واحد، وينظر طبقات الأطباء والحكماء: ٦٥- ٦٦.
[ ٢٠٤ ]
[٨٠٩]- فلان يفسو في الكنيف. أي: ما فيه من النّتن أكثر مما «١» عنده.
[٨١٠]- وفلان يلبس السواد على أصحاب المسالح.
[٨١١]- وفلان يحمل التّمر إلى هجر.
فإذا أعلمك بشيء أنت أعلم به، ونازعك فيما لا يبلغ به شأوك، قلت:
[٨١٢]- تحدّثني عن بطن أمّي وقد مكثت فيه تسعة أشهر.
وفي قريب منه قيل [من السّريع] .
ومخبر يخبرني عني كأنّه أعرف به منّي «٢»
فإذا وصفوه بالرئاسة لرهطه، والتقدّم في صناعته، وبأنّه خير من في
_________________
(١) - المسلحة: كالثغر، والمرقب، والظاهر من المثل أن لباس أصحابها السّواد.
(٢) - ينظر: ٧٨٥.
(٣) - ينظر: ٤٧٢.
[ ٢٠٥ ]
بلده، قالوا:
[٨١٣]- فلان رأس الجريدة.
٨١٤- ونكتة المسألة.
٨١٥- وبيت القصيدة.
٨١٦- وعين القلادة.
٨١٧- ورأس التّخت.
٨١٨- وأوّل الحساب.
[٨١٩]- ورأس السّبحة.
٨٢٠- ووجه السّوق.
٨٢١- وجوهرة العقل.
فإذا كان يقدم على أشياء عظيمة، وترتفع له الرّغائب، قيل:
_________________
(١) - في الأصل: «رأس فلان الجريدة»، والتصويب من رسائل الخوارزمي: ١٧٨، وهو وبعض الأمثال التي تليه في المجمع ٢: ٥٥ على خلاف في الترتيب كما لو أنها مثل واحد. ينظر كذلك التمثيل: ٣٠٩، وزهر الآداب ٢: ٥٨١.
(٢) - في الأصل: «السنبذة» وكتب الناسخ فوقها: «السّبحة»
[ ٢٠٦ ]
[٨٢٢]- هو يلعب بالكبار.
فإذا اشتدّ بك «١» الرجل، وضيّق عليك، قلت:
٨٢٣- فلان قد لفّني على يديه.
فإذا كان معجبا لا يكنّ فوقه أحد، قلت:
[٨٢٤]- لا يرى وراءه خضرة. كأنّه يظنّ أن ليس الخير والخصب إلّا معه.
فإذا كان مضعوفا أو مغموزا ممتحنا، قيل:
٨٢٥- هو مقصوص الجناح.
فإذا انضاف إلى ذلك جلادة، واجتماع نفس إلّا أنّه مغلوب منحوس، قيل:
[٨٢٦]- هو بازيّ مقصوص الجناح.
_________________
(١) - ينظر: ٥٣٤.
(٢) - المجمع ٢: ٢٥٩، وينظر منتخبات النهاية: ٢٠٢.
(٣) - التمثيل: ٣٦٤، وقال: إنّه للمنكوب.
[ ٢٠٧ ]
[٨٢٧]- وهو سبع في قفص.
فإذا ادعّى الشرف، [٢١ و] والبيت في هاشم، أو في قريش، أو العرب، وهو دعيّ، قلت:
[٨٢٨]- هو ابن [عمّ] النبيّ ﷺ من الدّلدل. والدّلدل: بغلته. أي أنّ قرابة ما بينهما قرابة ما بين البغل وبينه.
وكذلك:
٨٢٩- هو قرابته من اليعفور. وهو اسم حماره ﵊.
فإذا [كان] موقّى «١» مع شرّة «٢» فيه، قيل:
٨٣٠- عليه واقية كلب. لأن الكلب لا يسرع إليه الموت كسائر الحيوان، بل يموت بعد شدّة شديدة، وجهد. وقد ذكر هذا دريد ابن الصمّة الجشمي حين ضرب امرأته بالسيف، فاتقتها باليد [من الوافر]:
_________________
(١) - المجمع ١: ٣٥٦.
(٢) - ينظر المجمع ١: ١٢١ وما بين المعقوفتين منه، وفي منتخبات النهاية: ٢٠١ « الرسول »
[ ٢٠٨ ]
أقرّ العين أن عصبت يداها وما إن تعصبان على خضاب
وأبقاهنّ أنّ لهنّ جدّا وواقية كواقية الكلاب «١»
فإذا كان الرّجل شريفا وذكرت أشرف منه، قلت:
[٨٣١]- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
شريفة، ولكن ليست من رجال يس.
فإذا كان الرّجل مفلسا، قلت:
[٨٣٢]- قد جاء يطلب أرنبا. لأنّ الأرنب مع خفّتها وسرعتها قليلة الجدوى من بين القنص، وطالبها خائب في أكثر أحواله.
فإذا ذكرته بالتضريب والسّعاية بين الناس، قلت:
_________________
(١) - ينظر: ٥٣٦.
(٢) - أنّث أبو بكر الأرنب أخذا بقول بعضهم إنّ الأرنب خاصّ بالأنثى، وإن الذكر يقال له: الخزز- مختار الصحاح.
[ ٢٠٩ ]
[٨٣٣]- فلان يقول للسارق: اسرق، ولصاحب المنزل: احفظ متاعك.
أي: أنّه يلقى كلّا بما يعجبه.
فإذا كان يعرّض أخاه للخطر، ويبرّىء نفسه، وهو الجاني، قالوا:
٨٣٤- فلان يطبخ غيره بخلّه، أي: يوقع غيره في المحنة التي هي نازلة به.
فإذا وصفت أنّه حنق عليك، قلت:
[٨٣٥]-[٢٢ و] فلان علينا بحرقة الثّكلى. أي أنه من الغيظ بمثل حال السّكران.
فإذا كان متناقض الأحوال يضع الأشياء في غير مواضعها، قلت:
٨٣٦- فلان يخرا حيث ينام الناس، وينام حيث يخرون. وهذا المثل لنبطيّ نزل به ضيف فأكرمه وسقاه، فلما نام أحدث في مصلّاه، فحمله النبطيّ إلى المتوضّأ فنام فيه. فعندها قال النبطيّ هذه المقالة.
فإذا ذكرت أنّه أدّب وهو «١» صبيّ، قلت:
_________________
(١) - المجمع ٢: ٤٢٨، وأساس الاقتباس: ٧٨.
(٢) - في المجمع ٢: ٤١٠ « بجرعة »، وأحسبه تحريفا.
[ ٢١٠ ]
٨٣٧- قد أدّي عنه حقّ الخميس. أي أنّه أسلم إلى المكتب وعلّم.
فإذا كان يمتنّ على الناس بما ليس له حاصل، ويقول ولا يفعل، قالوا:
[٨٣٨]- يدهن من قارورة فارغة.
وفيها قال المحدث [من السّريع]:
ما شئت من بشر ولكّنه يدهن من قارورة فارغه
إنّك إن لم ترم «١» عمّا أرى جاءتك منّي عقرب لادغه
لا يقدر الأعشى على نقضها ولا امرؤ القيس، ولا النابغه
فإذا قصد الإحسان فأساء، وزاد الإفراط قالوا:
٨٣٩- هو يلحن بإعراب:
فإذا وصفوه بالحرص والحاجة، قالوا:
[٨٤٠]- لو قذفت في فيه تمرة لبلعها. أي: لا يخرج النّوى ولكن يبتلعها.
_________________
(١) - في شفاء الغليل: ٢١٦ وعقّب عليه بقوله: «أي يمتنّ بما لا يفعل قاله أبوبكر الخوارزمي في أمثاله»، والمجمع ٢: ٤٢٨ وقال: «يضرب لمن يعد ولا يفي» . وينظر: ٤٠٨.
[ ٢١١ ]
فإذا [كان] «١» مضيقا بائسا، قالوا:
٨٤١- تحلّ له الميتة.
فإذا كان مسلمانيّا قليل الشرّ، جبانا، قيل:
[٨٤٢]- هو صاحب ثريد وعافية.
ومن ذلك يسمّي شطّار العراق من ليس منهم: «الثّريديّين» فإذا تأتّى «٢» لطلب الحاجة، وتلطّف من احتاج إليه ببرّ، قيل:
٨٤٣- يقدّم بين يدي نجواه صدقة.
[٢٢ ظ] فإذا كان مطولا، قلت:
٨٤٤- هو يمطل مطل الدّيك. وأظنّ هذا من تأخير الدّيك صدحه في أوقاته، فربّما طمع الإنسان الساهر في صياحه؛ لحاجته إلى الصبح، وينام هو عن ذلك ويؤخّره.
فإذا ذكر الدّين السّاقط، قيل:
٨٤٥- الظفر بفلان هزيمة، والهرب منه غنيمة.
_________________
(١) - ينظر: ٤٩٤ بمعنى مختلف.
[ ٢١٢ ]
فإذا كان لا يسمع قول واعظ، ولا يلتفت إلى مفنّد، قيل:
٨٤٦- قد جعل إحدى أذنيه بستانا، والأخرى ميدانا.
فإذا دعاك بعد إلى ما أنت فيه أرغب، قلت:
[٨٤٧]- فلان يجرّئني «١» وأنا حريص.
فإذا كان فقيرا مضيقا، قالوا:
٨٤٨- خلّه لا يلحق بقله.
٨٤٩- وغداؤه مرهون بعشائه.
فإذا غلب قوما واستضعفهم، قيل:
٨٥٠- قد لفّ خمسة خمسة في كساء.
فإذا كان جبانا هيّابة، قيل:
٨٥١- فلان يفزع من ظلّه.
فإذا كان منافقا حسن الرّياء، قيل:
٨٥٢- هو نقد البلد.
[ ٢١٣ ]
٨٥٣- وهو يبيع في كلّ سوق ما ينفق فيها.
فإذا كان مجاهرا، وهتك ستر المجاملة، قالوا:
٨٥٤- قد كسر الباب.
فإذا كان لا يصلح لشيء، وهو خبيث كريه الصّحبة، قيل فيه:
٨٥٥- هو مصلح للوقود تحت القدر.
فإذا كان بخيلا نكدا، قالوا:
[٨٥٦]- لا يفرّج عن إنسان برمص عينيه فإذا كان يناكدك ويماحكك، قلت:
[٨٥٧]- لو كان غسلها في وسخ رجليه ما نظفت سبعين سنة.
فإذا كان عرّيضا مغيّبا «١»، قلت:
٨٥٨- يشتري الخصومة بالخبر.
وقلت أيضا:
٨٥٩- فرجي يعثر بتكّته فيقاتلها شهرا.
_________________
(١) - المجمع ٢: ٢٥٩، والرّمص- كما في التاج- «وسخ أبيض يجتمع في الموق» .
(٢) - رواية التمثيل: ٣٢٢ «لو كان فرجي في غسل رجليه ما غسلهما سبعين سنة» .
[ ٢١٤ ]
وقلت أيضا:
٨٦٠- هو يتعلّق بشوك الشجر.
[٢٣ و] فإذا كان مغريا نمّاما، قالوا:
[٨٦١]- يضرّب بين الشاة والعلف.
٨٦٢- ويضرّب بين الدّابّة والشعير.
فإذا كان ضيّق الحال بخيلا قالوا:
[٨٦٣]- فلان يلجم الفأر في بيته. لقلّة خيره وخصبه.
فإذا لم يكن له حاصل من علم، ولا أدب، قالوا:
٨٦٤- ما في حقيبته شيء.
فإذا كان رديء التكّة، قالوا:
[٨٦٥]- فلان ينيك حمر الحاجّ.
فإذا أحسن شيئا لم يعرف أصله، ولم يتعلّق إلّا بظاهره، قالوا:
_________________
(١) - التمثيل: ٣٤٨. وهو والذي يليه في المجمع ٢: ٤٢٨ على أنهما مثل واحد، وضبط المحقق الفعل فيهما على: «يضرب»، والتضريب: التحريض والسّعاية.
(٢) - التمثيل: ٣٦٠، والمجمع ٢: ٤٢٨ وقد ضبطه «يلجم الفأر » .
(٣) ٨٦٥- المجمع ٢: ٤٢٨، وقال إنه «يضرب للفارغ» .
[ ٢١٥ ]
[٨٦٦]- هو كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا.
فإذا رفع بك، أو أسهب في مدحك، قلت:
٨٦٧- قال فينا ما لم تقله الخنساء في أخيها. فكان حق هذا أن لا يوضع إلّا في موضع المدح؛ لأن الخنساء بنت عمرو بن الشريد رثت أخاها صخرا، وأخاها معاوية بأحسن ما يقال، ولكنّهم قصدوا صفة الإكثار والإسهاب.
فإذا بلغ منك وغلبك قلت:
[٨٦٨]- عركني عرك الرّحى بثفالها.
٨٦٩- ودقّني دقّ الحصير.
فإذا كان مغمورا، وأدخل نفسه فيما لا يعنيه، قلت:
[٨٧٠]- من عبد الله في خلق الله؟
فإذا لم يطق الكلام والحقّ معه، وهو يهاب، قلت:
٨٧١- في فمه ماء.
_________________
(١) - الجمعه: ٥، وهو في التمثيل: ٣٤٢.
(٢) - لعلّه من قول زهير بن أبي سلمى في معلقته: فتعرككم عرك الرّحى بثفالها.
(٣) - التمثيل: ١٣، وشوّهه المحقّق فأثبته: «من عبد ، والمجمع ٢: ٣٢٩.
[ ٢١٦ ]
وفي مثله:
٨٧٢- قالت الضّفدع.
[من الرّمل]
قالت الضفدع قولا فهمته الحكماء
في فمي ماء وهل ين طق من في فيه ماء «١»
فإذا كنت تعادي رجلا ويعاديك، قلت:
[٨٧٣]- بيني وبينك سوق السّلاح. أي: بيننا كلّ ما يقاتل به.
فإذا وصفته بالكذب والخلف «٢»، قلت:
[٨٧٤]-[٢٣ ظ] كلامه ريح في قفص.
فإذا ذكرت بلدة آمنة، وكلمة مجتمعة، قلت:
٨٧٥- لا يعرض فيها الكبش للنعجة.
_________________
(١) - في التمثيل: ٢٩٥، والمجمع ١: ١٢٠، وروايته فيهما: « وبينه » .
(٢) - في التمثيل: ٢٤٢ «قول فلان ريح »، وفي المجمع ١: ٣١٨ «ريح في القفص- يضرب للباطل» .
[ ٢١٧ ]
٨٧٦- ولا يعرض فيها الذئب للحمل.
فإذا شكوت شرّا جاء على شرّ، وبلاء في إثر بلاء، قلت:
٨٧٧- مع الحمّى دمّل.
فإذا ذكرت الخائب الخاسر الذي طلب شيئا فأخفق، قلت:
٨٧٨- قد طرح دقيقه في الشوك. لأنه يتبدّد ولا يحصل.
فإذا كان يذكر المحال، ويتمنّى الباطل، قالوا:
٨٧٩- هو يملأ كيسه بالرّيح.
فإذا كثر من قلّة، وعزّ من ذلّة، قالوا:
٨٨٠- انتفض ريشه. يشبّهونه بالطائر يبتلّ من مطر أو صقيع ثم يتشمّس، فيتخلّص من البلل، فينفض ريشه.
فإذا ذكرت مدبرا ممحونا، قلت:
٨٨١- فلان أبدا تحت بخته. أي: لا يملك من بخته ما يريد.
فإذا كان حريصا يطمع في كلّ قريب وبعيد، قالوا:
٨٨٢- فلان يفتّش خراءه. أي: ليجد فيه شيئا.
فإذا احتقروه وكذّبوا وعده ووعيده، قالوا:
[ ٢١٨ ]
[٨٨٣]- سواء قوله وبوله.
فإذا كاشف وصرّح بالعداوة، قالوا:
[٨٨٤]- قد قشر العصا.
فإذا كان يقول بالزّنا واللّوط، قلت:
[٨٨٥]- هو يصيد الطّيرين، ويقبض الدّيوانين «١» .
فإذا سعد ثمّ نحس، ولم يمتدّ أمره، قالوا:
[٨٨٦]- كما طار قصّوا جناحيه.
فإذا كان نهما أكولا، قيل:
_________________
(١) - المجمع ١: ٣٥٦.
(٢) - في التمثيل: ٢٩٦ «قشرت له - يضرب عند المكاشفة»، وكذلك هو في جمهرة الأمثال ٢: ٩٩، والمجمع ٢: ١٠٢، وفسّره بقوله: «يضرب في خلوص الودّ ويقال: اقشر له العصا، أي: كاشفه، وأظهر له العداوة» . وكّرره في ٢: ٤٢٩ «يقشر لي عصا العداوة» .
(٣) - ينظر: ٦٢٩.
[ ٢١٩ ]
[٨٨٧]- جعل بطنه إصطبلا.
فإذا طمع في مالك أو أراد أن يغبنك وتتبعه على حكمه، قيل:
[٨٨٨]- فلان قد خاط علينا كيسا. أي: استعدّ لأخذ الرّبح وتيقّنه.
فإذا تحقّقت بالرجل ولم يخف عليك [٢٤ و] من أمره شيء، قلت:
[٨٨٩]- أعرفه بشرى الأصل. تشبّهه بالمتاع، يعرف سعره في أصله ومعدنه.
ويقال أيضا:
[٨٩٠]- أعرفه بشدّ الأصل. لأنّ رزمة المتاع إنّما تشدّ حيث يكون معدنها.
فإذا آيست الرّجل من شيء يرومه، قلت له:
٨٩١- لا تنال ذلك حتّى يحشر الله ناقة صالح.
فإذا أردت أن تقطع رجاءه عنك، قلت:
_________________
(١) - في المجمع ١: ١٩٠ «جعل بطنه طبلا، وقفاه إصطبلا» وفي التمثيل: ٣١٤ «جعل فلان قفاه طبلا، وبطنه اصطبلا» ولم يفسّراه.
(٢) - المجمع ١: ٢٦٢.
(٣) - التمثيل: ١٩٩.
(٤) - المجمع ٢: ٢٤٨.
[ ٢٢٠ ]
٨٩٢- أنت تلحس السّماء قبل أن ترى ما تريد.
فأمّا إذا وصفته بمعرفة الشيء حقيقة، قلت:
[٨٩٣]- هو يحدّثك من الخفّ إلى المقنعة. كأنك قلت من الرأس إلى القدم «١» . يكنى بهما «٢» عن الظّاهر والباطن.
فإذا كان بخيلا عسرا، قلت:
[٨٩٤]- إنّه ضيّق الحوصلة.
٨٩٥- وإنّه يقتل أباه بفلس.
٨٩٦- ولا يحابي أمّه التي ولدته.
فإذا غلبته وعلوته، قلت:
٨٩٧- وضعته في فحص.
فإذا سخرت به وهو لا يشعر، قلت:
_________________
(١) - في المجمع ١: ٨٨ «إنه لضيّق »
[ ٢٢١ ]
[٨٩٨]- رقصت في زورقه.
فإذا ضرب الكثير، قالوا:
٨٩٩- صفع بعدد شعر رأسه فإذا وقع في أمر لا يرجو انتياشا منه، قالوا:
[٩٠٠]- غلق الرّهن بما فيه.
فإذا كان الّرجل ضعيفا لا يصلح لشيء، قيل:
٩٠١- هذا من فراريج الذّبح.
فإذا كان يحتمل الأوزار لغيره، ولا يحصل منها على لذّة، قيل:
٩٠٢- فلان يدخل النار مجّانا.
[٩٠٣]- وفلان يرضى من المعاصي بالتّهم. إذا كان يتصلّف ولم ينل شيئا.
وفي مثله:
_________________
(١) - في المجمع ١: ٣١٨ «رقص في زورقه- إذا سخر به وهو لا يشعر» .
(٢) - في الأصل: «علق الوهن »، وهو تحريف صوّبناه من الصحاح، وغلق الرهن- كما في الصحاح- «استحقّه المرتهن؛ وذلك إذا لم يفتك في الوقت المشروط» .
(٣) - ينظر ٤٠٩.
[ ٢٢٢ ]
[٩٠٤]- فلان يتكثّر بالجوز العفن.
٩٠٥- وفلان يتشبّع بما لم يأكل.
فإذا شكوت مضايقته لك، قلت:
٩٠٦- لا يفرّج عنّا بشربة من ماء.
[٢٤ ظ] فإذا كان كثير الارجاف بالشرّ، قيل:
[٩٠٧]- هذا لا يقرأ إلّا كتب الصّواعق، ولا يقرأ إلّا آية العذاب.
فإذا كان سافر ولقي الرّجال، قيل:
[٩٠٨]- فلان قد تعوّد خبز السّفرة.
فإذا أريد به شر فعرفه، قيل:
[٩٠٩]- قد أحسن فلان السّربة «١» .
_________________
(١) - التمثيل: ٤٤.
(٢) - في المجمع ٢: ٢٥٩ «لا يقرأ إلا آية العذاب وكتب الصواعق» .
(٣) - المجمع ٢: ١٣٠.
[ ٢٢٣ ]
فإذا [حرمت] «١» من فضل أردته، وذهب مع ذلك ما كنت تحتويه من قبل، قلت:
[٩١٠]- ما صدنا شيئا، والذي كان معنا انفلت.
فإذا وقع لصاحبك شيء يوافقه، ويظهر كراهته، قلت:
[٩١١]- زلق الحمار، وكان من شهوة المكاري.
ويقال أيضا.
[٩١٢]- قطعت القافلة، وكانت خيرة. وهذا إنّما قيل في الجمّالين والصّعاليك الذين يصحبون العير؛ فربّما قطع عليها فيأخذون أكثر مما يأخذه اللصوص بعلّة القطع الواقع.
فإذا ذكرت من رجل شفقة على صاحبه، ومواساة له فيما يملكه، قلت:
٩١٣- فلان يعطي فلانا غزل أمّه، فكيف يمنعه ما وراء ذلك؟
_________________
(١) - في المجمع ٢: ٣٢٩ « أفلت.» .
(٢) - التمثيل: ٣٤٤، والمجمع ١: ٣٢٧.
(٣) - خاص الخاص: ٢٥، وضبطه في المجمع: «قطعت القافلة وكانت خيّرة» وهو وهم كما يدلّ عليه تفسير المثل. والخيرة: الاختيار.
[ ٢٢٤ ]
فإذا شكوت صاحبا يسيء بك «١» عن إحسانك إليه، قلت:
[٩١٤]- لو أطعمته أو لقّمته عسلا عضّ إصبعي.
فإذا كان يذيقك البؤس، ويسومك الخسف، قلت:
٩١٥- فلان يسقيني الماء بأجنحة الذّباب.
٩١٦- ويسقيني الماء بالقطر.
فإذا وافقك الأمر من جهتين متضادّتين، قلت:
[٩١٧]- إن استوى فسكّين، وإن اعوجّ فمنجل.
ويقولون للمذبذب الدّاخل لكلّ طبقة:
[٩١٨]- كن يهوديّا تامّا وإلّا فلا تلعب بالتوراة «٢» .
[٢٥ و] وفي قريب منه:
[٩١٩]- فلان يجري مع كلّ ريح. إذا كان متابعا لكلّ شيء.
_________________
(١) - في المجمع ٢: ٢٥٧ «لو ألقمته » .
(٢) - خاص الخاص: ٢٣، والتمثيل: ٣٠٢، والمجمع ١: ٨٨.
(٣) - في التمثيل: ٢٤٢ «فلان يهبّ مع كل ريح، ويسعى مع كلّ قوم» وزاد في المجمع ٢: ٤٢٨: «ويدرج في كلّ وكر» .
[ ٢٢٥ ]
فإذا رأيت في أوّل الشيء التواء، ورابك من معاملة أحد رائب حدثان معرفتك به، قلت:
[٩٢٠]- أوّل الدّنّ درديّ.
فإذا بالغت في شكايته، وذكرته بالشّنعة «١»، قلت:
٩٢١- هو قيامة قائمة.
فإذا كان يلازمك، ولا يبرحك، قلت:
٩٢٢- هو على حبل عاتقي.
فإذا كان شجاعا، قالوا:
٩٢٣- فلان لا يملأ قلبه شيء.
فإذا ذكرت أنّه طريّ الوجه لم يخلق، ولم تبتذ له العيون، قلت:
٩٢٤- جاء فلان بغباره. أي: قبل أن تنجلي عنه غبرة السّفر.
وفي مثله:
٩٢٥- جاء بطيّه. تشبّهه «٢» بالثوب إذا نشر ابتذل. ومثل هذا قال
_________________
(١) - ينظر: ٦٢٧.
[ ٢٢٦ ]
المحدث: [من الطويل]:
كما يخلق الثوب الجديد ابتذاله كذا يخلق المرء العيون النّواظر «١»
وفي المعربد:
٩٢٦- هو يشتري الخصومة بالتّمر.
وفي طالب النّسيئة «٢»، وتارك النقد:
٩٢٧- هو يترك عصفورا في يده، ويطلب عصفورا في الهواء.
فإذا كان يشتغل بإصلاح ما لا يصلح، قيل:
٩٢٨- فلان يسرج «٣» بالخلّ.
فإذا كان يشتغل بما لا يجدي عليه، ويظهر ما ليس وراءه حاصل، قالوا:
[ ٢٢٧ ]
٩٢٩- فلان أضرط الناس في دار فارغة.
فإذا كان خبيث الباطن، ليّن الظاهر، قالوا:
[٩٣٠]- هو ماء تحت التّبن.
وفي قريب منه:
٩٣١- فلان يخنق بالزّبد. أي: يخاشن باللّين، وينال حاجته بالرّفق.
فإذا كرهت أحدا، وتأذّيت به، وخفته، قلت:
٩٣٢- إذا رأيت فلانا رأيت التمساح في الماء.
فإذا رأيته قد هاج واغتمّ بشيء ورد عليه، قلت:
٩٣٣- قد لسعه الحربش «١» . والحربش: صنف من الحيّات دقيق خبيث.
فإذا كان يعرّض غيره لما يخافه، ويبرّيء نفسه، قيل:
٩٣٤- هو يصطاد العقارب بيد غيره.
فإذا كان رفيعا فصار وضيعا، قيل:
_________________
(١) - المجمع ٢: ٤١٠.
[ ٢٢٨ ]
[٩٣٥]- كان مطرقة فصار سندانا.
فإذا كان غبيّا لا يميّز بين الأشياء، قيل:
٩٣٦- هو لا يميّز بين التين «١» والسّرقين.
فإذا تحيّر وانقطع به، قيل:
[٩٣٧]- هو لا يجد في السماء مصعدا، ولا في الأرض مقعدا.
فإذا كان يؤذيك مرّة، ويتلافاك أخرى، قالوا:
[٩٣٨]- لا يقوم عطره بفسائه.
فإذا كان مفرط البخل والضّيق، قلت:
٩٣٩- له على الكلب سلف. أي: يطمع في معاملة الكلب فكيف في غيره؟ فإذا كان لئيما وضيعا، قيل:
[٩٤٠]- كلب مبطّن بخنزير.
_________________
(١) - في الأصل: «كان سندانا فصار مطرقة» وهو لا ينسجم مع تفسير الخوارزمي له، إذ إن السندان مثل للوضيع، وتصويب المثل من شفاء الغليل: ١٠٩.
(٢) - المجمع ٢: ٢٥٩، وقال: يضرب «للخائف» .
(٣) - ينظر: ٦٤٢.
(٤) - المجمع ٢: ١٧٣.
[ ٢٢٩ ]
فإذا كان إنّما يواصلك للطمع، ويفارقك عند غناه عنك، قلت:
[٩٤١]- إنّما أنت حوصلي وطيري. وهذا يجوز في كلام العرب يضعون الفعل موضع الاسم، قال الرّاجز:
يوم حديث بقّة الشّريم أهون من يوم احلقي وقومي «١»
يعني: يوم الحلق والقيام.
فإذا كان لا يسقط من المطامع شيئا، ولا يردّ برّا قلّ أو كثر، أو كان يقول بالصّغير والكبير من الغلما [ن] وغيرهم [٢٦ و]، قلت:
[٩٤٢]- هو يصطاد ما بين الكركيّ إلى العندليب.
_________________
(١) - في المجمع ١: ٢٣٠ قال: يضرب «في الحثّ على التصرّف» وشتّان بين هذا التفسير وتفسير الخوارزمي. فلعلّ المثل قد تطورت دلالته على أيام الميداني في القرن الخامس للهجرة!!
(٢) - وردت «الغلمان» في الأصل: «العلماء»، وفي الحيوان ٦: ٤٠٩ «يضرب ما » قاله يونس النحوي في خلف الأحمر، وكرره في ٥: ١٥٠ ورواية المجمع ٢: ٤٢٨ «يصيد »، وينظر منتخبات النهاية في الكناية: ١٩٧.
[ ٢٣٠ ]
وفي مثله ينشد بيت الراجز:
كلّ الطّعام تشتهي ربيعه الخرس، والإعذار، والنّقيعة «١»
فإذا ادّعى أنه يكفيك، وهو لا يكفي نفسه، قلت:
[٩٤٣]- ليت الفجل يهضم نفسه.
فإذا كان نمّاما هتّاكا، قلت:
٩٤٤- فلان يطبّل بسرّنا. أي: يضرب بحديثنا الطبل.
فإذا كان نغلا «٢»، رديء الأصل، غير مأمون الغيب، قلت:
٩٤٥- كشخان بخلّ وزيت. والأصل في هذا أنّ جماعة من الصعاليك أملقوا، وصادف ذلك فيهم غربة، ولم يقدروا على شيء من عروض الدنيا غير قربة «٣» زيت، فدخلت إليهم مومسة، ففجروا
_________________
(١) - المجمع ٢: ٢٥٧.
[ ٢٣١ ]
بها، وأعطوها القربة فجاءتهم بعد أيّام، فقالت: يا فتيان، قد علقت من أحدكم ولا أدري من هو، وقد رددت إليكم القربة، فإن الصبيّ يكون ولد زنا، فلا يكون ولد زنا بزيت أيضا. فجرت مثلا.
ويقولون مع قولهم فيمن يجمع عيبين:
[٩٤٦]- هو مع كفره قدري:
[٩٤٧]- هو مع وسخه «١» لوطيّ.
ويقولون في القليل القدر، الخامل الذّكر، الذي يرى أنه يبالى [به] «٢» وهو غير مفكّر فيه:
٩٤٨- قال الفيل للبقّة: لم أحسّ بك إذ «٣» وقعت عليّ، فأحسّ بك إذا طرت؟!.
ويقولون لمن ادّعى شيئا، ولم يأت بالبرهان:
_________________
(١) - ينظر: ٧٨٧.
(٢) - في الأصل: «وهو »، وينظر: ٦٧٣.
[ ٢٣٢ ]
٩٤٩- هذا الفرس، وهذا الميدان.
فإذا ورد عليهم [٢٦ ظ] شيء خلاف المراد، قالوا:
[٩٥٠]- جاء في اللّقمة عظم.
فإذا ذكروا النّكد البخيل، قالوا:
[٩٥١]- لا يسقط من كفّه خردلة.
فإذا ذكروا أحدا بضدّ هذه الصّفة من الجود والتوسّع، قالوا:
٩٥٢- الكلاب تأكل خبزه.
وفيه أيضا:
٩٥٣- الدّراهم والتراب عنده بمنزلة.
فإذا ذكروا المصون المحجّب، قالوا:
[٩٥٤]- لا يطنّ عليه الذّباب.
وأيضا:
٩٥٥- ما رأته الشمس.
_________________
(١) - ينظر: ٦٠٥.
(٢) - في المجمع ٢: ٢٥٩ «لا تسقط »
(٣) - هو واللذان بعده في المجمع ٢: ٢٥٩ على أنها مثل واحد. وينظر: ٤٩٩.
[ ٢٣٣ ]
وإلى هذا أشار عبد الملك بن عبد الرّحيم اللجلاج: [من السّريع]
لم تكحل الشمس به عينها إلّا من الخدر إلى الهودج «١»
فإذا ذكروا البغيض البارد، قالوا:
٩٥٧- فلان ما في وجهه ملح.
وفي الجواد:
٩٥٨- هو يعطي الحلم.
وفي المفتضح المشهور:
[٩٥٩]- هو إحدى الآيات والنّذر.
وفي كثير التكلّف والبذخ:
[٩٦٠]- هو كثير الزّعفران. يشبّهونه بالقدر المتكلّف لها.
_________________
(١) - رواية المجمع « ولا يراه الشمس والقمر- يضرب للمصون» .
(٢) - المجمع ٢: ٤١٠ «هو إحدى الآيات- للمنتصح» ولعلها محرّفة عن «للمفتضح» .
(٣) - المجمع ٢: ١٧٣.
[ ٢٣٤ ]
وفي الذي يرتفع بفعل غيره:
[٩٦١]- الفعل للزرنيج والاسم للنّورة.
وفي الذي لا يلائمك ولا يوافقك:
[٩٦٢]- ليس الشاميّ للعراقيّ برفيق.
وفي من لا يحتاج إليه:
٩٦٣- هو كالشّبتّ في القدر. لأنه لا يكاد يحتاج إليه فيها.
_________________
(١) - النورة: حجر يحرق ويسوّى منه الكلس، وهو يخلط عادة بالزرنيخ الذي من خصائصه حلق الشعر فيسمّى الخليط بالنورة. ومن هنا جاء المثل.
(٢) - في الإمتاع ١: ٣٠ « بصاحب»، وهو في المجمع ٢: ٢٥٧ كروايتنا.
[ ٢٣٥ ]