ينشد فيمن جفا إخوانه لولاية نالها [من الوافر]:
[١٤١٧]- وكلّ ولاية لا بدّ يوما مغيّرة الصّديق عن الصّديق
البيت تمثّل به يونس النحويّ لبعض أصدقائه. وهو ليزيد بن الحكم الثقفي:
إذا نلت الولاية فاسم فيها إلى العلياء والفعل الرّفيق
وما استخبأت من رجل حييّ كدين الصّدق أو حسب عتيق «١»
وبعده «وكل ولاية » .
ينشد فيمن ظهر منه تهاون بأصدقائه وجفاء [من مخلّع البسيط] [١٤١٨]-
إن دام هجرانكم على ذا طويت من بابكم حصيري
_________________
(١) - البيت بدون عزو في رسائل الخوارزمي: ٢٨، ١١٦، ومحاضرات الأدباء ٢: ١٦ ورواية صدره فيه: وكل إلّا قليلا
(٢) - هو من أربعة أبيات للحسين بن الحّجاج يخطاب بها ابن بقيّة كما في اليتيمة ٣: ٨٨، ورواية عجزه:-
[ ٣١٩ ]
البيت محدث مولّد.
ينشد فيمن يعد العدات الكاذبة ثمّ يرجع عنها [من الوافر]:
١٤١٩-[٤١ و]
كلام الليل مخلوط بزبد إذا أحماه حرّ الشمس ذابا
البيت محدث.
ينشد في المخلاف الكذوب [من الهزج]:
١٤٢٠- مواعيدك لي برق ومن ذا يلحظ البرقا
فهبني صرت كمّونا بلا ماء، فكم أبقى؟
وفيه ينشد [من البسيط]:
[١٤٢١]-
لا تجعلنّي ككمّون بمزرعة إن فاته الماء أغنته المواعيد
ينشد في الرجل يدلّ على الشرّ [من الوافر]:
[١٤٢٢]
- ومن يكن الغراب له دليلا فناؤوس المجوس له مصير
_________________
(١) - طويت من بينكم
(٢) - ينظر: ١٣٠٠.
(٣) - هو لأبي الشّيص الخزاعي في التمثيل: ٣٦٩، وأبو الشيص: هو محمد بن عبد الله بن رزين الخزاعي، وهو ابن عم الشاعر دعبل بن علي الخزاعي مات مقتولا، من شعراء القرن الثاني للهجرة؛ فقد كان أحد شعراء الرشيد. ترجمته في طبقات الشعراء: ٧٢- ٨٧، الأغاني ١٦: ٤٠٠- ٤٠٨، تاريخ بغداد ٥: ٤٠١.
[ ٣٢٠ ]
ينشد في الرجل المحتقر وهو يؤذي [من السريع]:
[١٤٢٣]
- شاتمني عبد بني مسمع فصنت عنه الدّين والعرضا
ولم أجبه لاحتقاري له من ذا يعضّ الكلب إن عضّا
ينشد في الرّجل ينصر الذليل [من الطويل]:
[١٤٢٤]
- فإن تك قيس قدّمتك لنصرها فقد خزيت قيس وذلّ «١» نصيرها
البيت للفرزدق يقوله لجندل بن راعي الإبل «٢»، ولنافع ذي
_________________
(١) - في الأمالي ١: ١٤٠ وروايته: أسمعني النفس والعرضا وتاريخ بغداد ٥: ٢٠٨ وروايته: شاتمني ثم كما هما في الأمالي، ومعجم الأدباء (مرجليوث) ٢: ١٤٩ وروايته: يشتمني لاحتقاري به وشرح مقامات الحريري ٢: ٦٠ أسمعني ، ومحاضرات الأدباء ١: ٢٢٥، ٣٩٣ النفس والعرضا. وهما بدون عزو في كلّ المصادر، ومسمع- كما في كامل المبرد ١: ٥٩- ٦٠- بيت بكر بن وائل في الإسلام، وهم من بني قيس بن ثعلبة.
(٢) - ديوانه ٢: ٣٧٠.
[ ٣٢١ ]
الأهدام «١» حين هجواه، وهجوا تميما عند قتل قتيبة بن مسلم الباهليّ «٢» بخراسان.
ينشد في الشيء يذهب قبل أن ينتهى به [من الرّجز]:
[١٤٢٥]
- هذا الذي قيل له أطيب ما كان فني
البيت الموّلد.
[٤١ ظ] ينشد في المكروب يستغيث به المكروب [من الكامل]:
١٤٢٦-
بي مثل ما بك يا حمامة فاسألي من فكّ أسرك أن يفكّ وثاقي
_________________
(١) - رسائل الخوارزمي: ٩٤ بدون عزو.
[ ٣٢٢ ]
البيت لأبي دلف «١» قاله ببغداد، حين اعتقله المأمون بها، فمرّ على حمامة ببات الطّاق، فاشتراها، وأطلقها. ثم قال:
ناحت مطوّقة بباب الطاق فجرت مدامع جفني المهراق
في أبيات «٢» .
ينشد في المداراة لصاحب الزّمان مع حضرته [من الرّجز]:
[١٤٢٧]-
إسجد لقرد السوء في زمانه وداره ما دام في سلطانه
ينشد في المدّعي ما تكشف «٣» العاقبة عن تكذيبه فيه [من الرّجز]:
_________________
(١) - هو في محاضرات الأدباء ١: ٢٦٥ قاله أبو جعفر المنصور، ونظم اللآل: ٣ وروايته: إخضع ودار من تحذر من لسانه. وأساس الاقتباس: ٥٧ وروايته: أزمانه و مادمت
[ ٣٢٣ ]
[١٤٢٨]-
سوف ترى إذا انجلى الغبار أفرس تحتي أم حمار؟
ينشد في المدبر الخليع الذي لا يرجى [من الكامل]:
[١٤٢٩]-
وإذا رأى الشيطان غرّة وجهه حيّا وقال: فديت من لا يفلح
ينشد في الشيء يحتاج إليه صاحبه، ولا يتفرّغ عنه لغيره [من الخفيف]:
[١٤٣٠]- شغل الحلي أهله أن يعارا المثل قديم في المولّدين، وقد استعاره ابن بسّام، فقال: [من الخفيف]:
_________________
(١) - كشف المعاني: ٣٧ وروايته: ثم رأى إذا والمجمع ١: ٣٤٤ وروايته: وينجلي أفرس تحتك بدون عزو، وفسّره بقوله: «يضرب لمن ينهى عن شيء فيأبى»
(٢) - هو للبحتري من ثلاثة أبيات في ديوانه ١: ٤٨٢ وروايته: من لم يفلح. وهو في التمثيل: ٤٢٦ بدون عزو، وروايته موافقة لروايتنا.
(٣) - التمثيل: ٨٢، المجمع ١: ٣٧٤، شفاء الغليل: ٧٢ وتفسيره فيه: «كسر الحلي: يكنى به عن الحيض، ومن الأمثال: شغل وأصله من قول جارية من العرب لفتى يهواها: إنّ حبّي كما عهدت ولكن شغل تريد أنها حائض» .
[ ٣٢٤ ]
قلت: ما بالنا جفينا، وكنّا قبل ذاك الأسماع والأبصارا؟
قال: إنّا كما عهدت، ولكن شغل الحلي أهله أن يعارا
ينشد في الرجل تخرّجه «١» فيخرج عليك [من الوافر]:
[١٤٣١]-[٤١ ظ]
أعلّمه الرّماية كلّ حين «٢» فلمّا اشتدّ ساعده رماني
أعلّمه القصائد كلّ يوم فلمّا قال قافية هجاني
_________________
(١) - الأول من سبعة أبيات في البيان والتبيين ٣: ٢٣٢ لمعن بن أوس المزني، وكذلك نسبته في نهاية الأرب ٣: ٧٣ ورواية عجزه فيه « اشتدّ » ونسبه ابن برّي في اللسان- سدد إلى عقيل بن علّفة، ورواه صاحب فصل المقال: ٤٢٠ « اشتد » ونصّ علي رواية « استد » . وهو في الاشتقاق: ٤٩٧، ٥٤٢- ٥٤٣. والبيتان بدون عزو في خاص الخاص: ٢٥ ورواية صدر البيت الثاني فيه: وقد علّمته نظم القوافي»، والمحاسن والأضداد: ٦٣ من أربعة أبيات بدون عزو، وعجز الأول فيه « اشتد » ورواية الثاني فيه: أعلمه الرواية كلّ وقت فلما صار شاعرها هجاني
[ ٣٢٥ ]
ينشد في الحزم [من الرّجز]:
١٤٣٢-
والحزم إن ضيّعته أبشر بطول التعب
البيت مولّد.
ينشد فيمن يتركك عن قرب، ويطلبك عن بعد [من الوافر]:
[١٤٣٣]-
أتتركني ودارك عند داري وتطلبني بمصر على حمار؟
البيت محدث وينشد [من الوافر] [١٤٣٤]- وإنّ غدا لناظره قريب [١٤٣٥]- ينشد [من الوافر]:
_________________
(١) - هو في التمثيل: ٣٤٥ بدون عزو.
(٢) - ينظر: ٢١١. ونسب في المجمع ١: ٧١ لقراد بن أجدع الكلبي. وقراد من شعراء الجاهلية.
(٣) - هما في مروج الذهب ٤: ٣٠١ لابن بسّام، قالهما في الوزير ساعد بن مخلد، ورواية الثاني منهما فيه: فما نالت أناملنا بشيء عملناه
[ ٣٢٦ ]
سجدنا للقرود رجاء دنيا حوتها دوننا أيدي القرود
فما ظفرت أناملنا بشيء رجوناه سوى ذلّ السّجود
ينشد في اختلاط الفتنة، والأمر بالنجاة منها [من الرّجز]:
[١٤٣٦]-
اللّيل داج والكباش تنتطح فمن نجا برأسه فقد ربح
قيل هذا في بعض ليالي صفّين.
ينشد في اليأس عن المطلوب، والاعتياض منه [من الطويل]:
_________________
(١) - وفي محاضرات الأدباء ١: ٣٠٢ لأحمد بن إبراهيم ورواية صدر الثاني فيه: فما بلّت أناملنا وكرره بدون نسبة في ١: ٥٩٦.
(٢) - جمهرة الأمثال ١: ٣٩٤، وفيه: الليل نطاح أسد ما أراها تصطلح فقائم، ونائم، ومنبطح ومن وهو في ديوان الإمام علي: ٥٦، وروايته تختلف قليلا، وبعيد- فيما أظن- أن يكون الرجز له، إذ هو مما يقوله من يرى في صفّين فتنة ينبغى اعتزالها.
[ ٣٢٧ ]
[١٤٣٧]-
دعيني أجول الأرض في طلب الغنى فلا الكرج «١» الدّنيا ولا الناس قاسم
البيت محدث لابن أخت القاسم بن عيسى العجلي «٢» .
ينشد في المؤسّس الشرّ تشتغل بذمّ توابعه عنه «٣» [من البسيط]:
١٤٣٨-
يا لائما ساكن الدّار التي بنيت ما ذنب ساكنها؟ الذّنب للباني
لو لم يجد سلّما [ما] «٤» كان مرتقيا فالمرتقي والذي رقّاه سيّان
البيتان لعمّار بن عبد الله البرقي «٥»، قالهما في معاوية ومن تقدّم.
_________________
(١) - ثمار القلوب: ٢٠ لمنصور بن ماذان، وصدره: فسر في بلاد الله والتمس الغنى. ونسبته كنسبتنا في الأنساب: ٤٧٨ ظ.
[ ٣٢٨ ]
ينشد في الدّعاء على غائب [من الوافر]:
[١٤٣٩]-
إذا ذهب الحمار بأمّ عمرو فلا رجعت ولا رجع الحمار
البيت محدث مولّد ينشد في تكذيب خبر وإبطاله [من الوافر]:
[١٤٤٠]- حديث خرافة يا أمّ عمرو البيت للحسن بن هانيء، قاله في كفريّاته. فأمّا «حديث خرافة» «١» فقديم صحيح.
ينشد فيمن يبتدى بوصله «٢»، وهو قاطع [من البسيط]:
[١٤٤١]-
نزوركم لا نكافيكم بجفوتكم إنّ المحبّ إذا لم يستزر زارا
_________________
(١) - التمثيل: ٣٤٥ بدون عزو، وشرح مقامات الحريري ١: ٣٨٩ بدون عزو أيضا، ورواية صدره: كما سار
(٢) - لم أجده في ديوانه، وهو في ثمار القلوب: ١٣٠ لابن الزّبعرى، وصدره: حياة ثم موت ثم نشر
(٣) - ينظر: ٩٦٧.
[ ٣٢٩ ]
ينشد في الجواد المنتاب رحله [من الخفيف]:
[١٤٤٢]-
يسقط الطّير حيث ينتشر الح بّ وتغشى منازل الكرماء
البيت لبشّار في بعض بني المهلّب.
ينشد فيمن كافيته بسوء فعله بعد بلوغه منك [من الطويل]:
[١٤٤٣]-
فذوقوا كما ذقنا غداة محجّر من الغيظ في أكبادنا والتّحوّب
البيت لطفيل الغنويّ في كلمة طويلة.
ينشد في المطلاق كثيرا، وهو حانث كذوب. [من الطويل]:
[١٤٤٤]-[٤٢ ظ]
وأيّ طلاق للنساء الطّوالق.
_________________
(١) - ديوانه ١: ١٣٦ وروايته: « ينتثر »
(٢) - كتب الناسخ فوق «التحوّب»: «التحرّب» . والبيت في شعره: ١٤، وروايته: أجوافنا والتحوّب والتحوّب: التفجّع، والتوجّع، ومحجّر: مكان الوقيعة. وطفيل: شاعر جاهلي من بني غنيّ بن أعصر.
(٣) - هو في التمثيل: ٢١٧ لأبي العبر، وصدره: وحلّف منهم بالطلاق أكابرا وأبو العبر: هو أبو العبر الهاشمي، أبو العباس بن محمد بن أحمد، ويلقب أبوه-
[ ٣٣٠ ]
لا أعرف لمن البيت، والمولّدون ينشدونه على وجهه.
ينشد في كثرة الخصب، وتكانف الأحباب، وإمكان الأشياء [من الوافر]:
[١٤٤٥]-
تكاثرت الظباء على خراش فما يدري خراش ما يصيد
خراش هذا صاحب الخراشيّة من مرو، وكان من دعاة بني العبّاس، ثمّ خلّط عليهم، وقتله أسد بن عبد الله القسريّ بعد قطع يديه ورجليه «١» .
_________________
(١) بحمدون الحامض، ولد سنة ١٧٥ هـ وبقي إلى أيام المتوكّل، وهو ممن اشتهر بالحمق في شعره، ترجمته في أشعار أولاد الخلفاء ٣٢٣، ٣٣٣.
(٢) - المثل السائر ٢: ١٨٠ بدون عزو، والأغاني ١٢: ٢٢٩ لعبد الله بن معاوية، والطبري ٧: ٣٠٣ له، وبدون عزو ٨: ٩٢ وروايته: تفرّقت خداش فما خداش
[ ٣٣١ ]
ينشد في أهل المخرقة والافتعال [من الرّمل]:
[١٤٤٦]-
كلّكم طالب صيد كلّكم ما شي رويد
غير عمرو بن عبيد
ينشد في الشهوة والإفلاس [من الطويل]:
[١٤٤٧]-
وفي السوق حاجات وفي النقد قلّة ولا يصلح الحاجات إلا الدّراهم
البيت مولّد لا يعرف صاحبه.
ينشد في إيثار الرجل قرابته وعياله على صديقه [من البسيط]:
[١٤٤٨]
- ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزرا مثل الشّفيع الذي يأتيك عريانا
البيت للفرزدق يقوله في خولة بنت منظور بن زبّان، وزوجها عبد الله بن الزّبير، حين نشزت عليه امرأته ونافرته إلى ابن الزبير-
_________________
(١) - ينظر: ٧١٠، وعمرو بن عبيد مات «في أيام المنصور سنة أربع وأربعين ومائة، وقيل سنة خمس وأربعين ومائة، ويكنى أبا عثمان وكان شيخ المعتزلة في وقته ومفتيها» . المروج ٣: ٣١٤.
(٢) - ينظر: ١١٤.
(٣) - ينظر: ٦٧٥.
[ ٣٣٢ ]
وهو بمكة- فانقطعت إلى خولة، والفرزدق إلى حمزة بن عبد الله، وأعان عبد الله نوار، وقطع الفرزدق، فعندها قال:
أمّا بنوه، فقد ردّت شفاعتهم وشفّعت «١» بنت منظور بن زبّانا
ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزرا مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا «٢»
[٤٣ و] ينشد في الضرورة إلى بيع الأعلاق والعقد «٣» [من الطويل]:
[١٤٤٩]
- وقد تخرج الحاجات يا أمّ مالك كرائم من ربّ بهنّ ضنين
البيت قديم لأعرابي مجهول قاله في بيع ناقة له عتيقة.
ينشد في المتسلّط ينصر خصما على خصم [من المنسرح]:
_________________
(١) - محاضرات الأدباء ١: ٥٦٨ بدون عزو، شرح مقامات الحريري ٢: ١٥٢ بدون عزو، ورواية عجزه: علائق من وروايته في الآداب: ٥٠ وكروايتنا.
[ ٣٣٣ ]
[١٤٥٠]-
والخصم لا ترتجى النجاة له يوما إذا كان خصمه القاضي
ينشد في المحافظة على صحبة العسرة في أيّام اليسر [من البسيط]:
[١٤٥١]-
وإنّ أولى البرايا أن تشاركه عند السرور لمن واساك بالحزن
إنّ الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا من كان يألفهم في المنزل الخشن
البيتان لأبي تمّام، وقصّتهما أنه جمعه وفلانا بعض الخانات- وحاله إذ ذاك حويل، وماله مويل- ثم ضرب الدّهر ضرباته، وولي دمشق، فكتب إليه أبو تمّام هذا في كلمة طويلة مع أخيه سهم
_________________
(١) - التمثيل: ١٩٣ بدون عزو، ورواية صدره: والمرء لا يرتجى النجاح له.
(٢) - لم أجدهما في ديوانه، وهما له في رسائل الخوارزمي: ١٢٦، وخاص الخاص: ١٢١ ورواية الأول فيه: أن تواسيه. والثاني له في محاضرات الأدباء، ٢: ١٥ والغرر: ٣٨٥، وهما في وفيات الأعيان ١: ٤٦ لإبراهيم بن العباس الصولي، ورواية الأول: أولى البريّة طرّا أن تواسيه الذي وكذلك مرآة الجنان ٢: ١٤٤. والصولي توفي سنة ٢٤٣ هـ.
[ ٣٣٤ ]
بن أوس الطائي يذكّره الحال، فلم يرفع به رأسا «١»، وقال: لا أذكر هذا الحديث.
ينشد فيمن يظلم ثم يلام على الشكاية [من الخفيف]:
١٤٥٢-
أيّ شيء يكون أعجب من ذا ضربوني وما تركت أصيح
البيت مولّد محدث.
ينشد في قبول عذر الهافي [من الطويل]:
[١٤٥٣]-
إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه وكلّ امرىء لا يقبل العذر مذنب
البيت قديم صحيح.
ينشد في كتمان السرّ عن «٢» الصديق فضلا عن العدوّ [من المتقارب]:
_________________
(١) - فصل المقال: ٧٥ من دون عزو، والهافي: اسم فاعل من: هفا يهفو.
(٢) - الموشى: ٦١ بدون عزو، وجمهرة الأمثال ١: ٤١٧، ولباب الآداب: ٢٤٠، وفي المحاسن والأضداد: ٣٣ من بيتين للإمام عليّ بن أبي طالب، والكامل للمبرّد ٢: ٩٩٦ وتردّد في عزوهما، وهو للإمام في المحاسن والمساوئ: ٣٧٨ من بيتين.
[ ٣٣٥ ]
١٤٥٤-[٤٣ ظ]
ولا تفش سرّك إلّا إليك فإنّ لكلّ نصيح نصيحا
البيت يعزى إلى أمير المؤمنين وأظنّه تمثّل به.
ينشد في العداوة الموروثة [من البسيط]:
[١٤٥٥]-
جنى الضّغائن آباء لنا سلفوا فلن تبيد وللآباء أبناء
البيت قديم.
ينشد في كثرة اللوم وما يقع من الإغراء قول أبي نواس [من البسيط]:
[١٤٥٦]-
دع عنك لومي فإنّ اللوم إغراء
ينشد في تكليف الرّجل صاحبه ما لا يوافقه [من الرّجز]:
[١٤٥٧]-
إنّك إن كلّفتني ما لم أطق ساءك ما سرّك منّي من خلق
_________________
(١) - خاص الخاص: ٣٦ بدون عزو.
(٢) - ديوانه: ٧، وعجزه: وداوني بالتي كانت هي الدّاء
(٣) - جمهرة الأمثال بدون عزو ١: ١٠٤ وروايته: أيا يزيد يا ابن عمرو بن الصّعق قد كنت حذّرتك آل المصطلق
[ ٣٣٦ ]
الشعر جاهلي صحيح، قيل ليزيد بن عمرو بن الصّعق الكلابيّ، وأوّله:
دونك ما جنيته يا ابن الصّعق دونك ما جنّيته فاحس وذق
قد كنت حذّرتك آل المصطلق وقلت: يا هذا أطعني وانطلق
إنّك إن كلّفتني ما لم أطق ساءك ما سرّك منّي من خلق
ينشد في الصّمت والأمر به [من المنسرح]:
[١٤٥٨]-
إن كان من فضّة كلامك يا نفس، فإنّ السكوت من ذهب
ينشد في الحفظ [من الرّجز]:
_________________
(١) وقلت: يا هذا أطعني وانطلق إنّك إن كلّفتني ما لم أطق ساءك ما سرّك مني من خلق دونك ما استحسنته فاحس وذق والأبيات الأربعة الأخيرة في الجامع لأخلاق الراوي ١: ١٤٩ بدون عزو، والبيتان الأخيران وحدهما بدون عزو في فصل المقال: ٣٤٢، وقد توهم المحققان أن الراجز يخاطب أنثى فضبطاه بكسر الكاف. ويزيد بن عمرو بن الصعق، جاهليّ، من بني عمرو بن كلاب، وهو شاعر، ينظر الكامل للمبرّد ١: ١٤٧.
(٢) - في محاضرات الأدباء ١: ٦٩ بدون عزو: لو كان من فضّة تكلّم ذي النط ق فإن السكوت من ذهب
[ ٣٣٧ ]
[١٤٥٩]
- ليس بعلم ما حوى القمطر ما العلم إلّا ما حواه الصّدر
البيت محدث.
ينشد في البزّة وإظهارها [من الوافر]:
١٤٦٠-[٤٤ و]
فلو لبس الحمار ثياب خزّ لقال الناس: يا لك من حمار
ينشد فيمن يحسن إليك خوفا لا كرامة [من الوافر]:
١٤٦١-
فما بقيا عليّ تركتماني ولكن خفتما صرد النّبال
البيت للّعين المنقري «١» يقوله في الفرزدق وجرير؛ وذلك أنّه هجاهما،
_________________
(١) - هو بدون عزو في الصحاح: قمطر، وفي الآداب ٩٥ و، ونظم اللآل: ٣٧، ولمحمد ابن بشير في محاضرات الأدباء ١: ٤٩ وضبط فيه «القمطر» بتضعيف الميم وفتحها، وهو وهم، ورواية الصحاح: ما يعي ما وعاه وتصحفت: «يعي» على: «يقي» في نظم اللآل. أما رواية الآداب فهي: ما وعى ما دعاه [كذا] والقمطر: ما تصان به الكتب.
[ ٣٣٨ ]
فقال يتعرّض بهما ليتشرّف بمهاجاتهما:
سأقضي بين كلب بني كليب وبين القين قين بني عقال
بأنّ الكلب مطعمه خبيث وأنّ القين يهبط في سفال
فتركا جوابه فقال:
فما بقيا عليّ تركتماني ولكن خفتما صرد النّبال «١»
ينشد في الزمان وأهله [من الرّجز]:
١٤٦٢-
إن لم تكن ذئبا من الذّئاب يأكلك فيها أحقر الكلاب
ينشد فيمن يظهر تجنّب شيء، وهو إليه مائل وبه قابل [من الكامل]:
[١٤٦٣]
- يا بيت عاتكة الذي أتعزّل حذر العدى وبه الفؤاد موكّل
_________________
(١) - من قصيدة في شعره: ١٥٢- ١٥٣، ورواية صدر الثاني فيه: أصبحت أمنحك الصدود
[ ٣٣٩ ]
إنّي لأمنحك الصّدود، وإنّني قسما إليك مع الصّدود لأميل
الشعر للأحوص الأنصاريّ، أحد بني عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، يقوله في كلمة يمدح بها عمر بن عبد العزيز. وأوّل من تمثّل به عبد الله بن المقفّع الفارسيّ في بيت النار لما مرّ به بالبصرة.
[٤٤ ظ] ينشد في الغزل وأهله قول الأحوص [من الطويل]:
[١٤٦٤]-
إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى فكن حجرا من يابس الصّخر جلمدا
فما العيش إلّا ما تلذّ وتشتهي وإن لام فيه ذو الشّنان وفنّدا
ينشد في المتميّز غيظا، المفرط حردا «١» تحتمله [من الكامل]:
[١٤٦٥]-
النار تأكل نفسها إن لم تجد ما تاكله
ينشد في الصبر عن الوطن للمعاش [من الكامل]:
_________________
(١) - من قصيدة في شعره: ٥٧- ٥٨.
(٢) - لابن المعتز، قاله من بيتين في ديوانه: ٣٨٩، ورواية صدره: فالنار أما رواية عجزة فهو: ما تأكله، وهو وهم.
[ ٣٤٠ ]
[١٤٦٦]
- طلب المعاش مفرّق بين الأحبّة والوطن
وينشد في قريب منه [من البسيط]:
[١٤٦٧]
- تلقى بكلّ بلاد إن حللت بها أهلا بأهل وجيرانا بجيران «١»
_________________
(١) - هو بدون عزو في الآداب: ١٥ ظ وتحرّفت فيه: «طلب» على «قلب» .
(٢) - من بيتين لإبراهيم بن العباس الصولي في وفيات الأعيان ١: ٤٦، وله في شرح مقامات الحريري ١: ١٣٣، وبدون عزو في التذكرة السعدية: ٣٠١.
[ ٣٤١ ]