يقولون في الشّقيّ تعرّض لما فيه هلاكه، وأحسّ من نفسه قوّة:
[١]- إذا أراد الله هلاك النملة أنبت لها جناحين.
فإذا ذكروا الوضيع الذي يجرّ الخطب الكثير قالوا:
[٢]- شرّ السّمك الذي يكدّر الماء.
ويقولون:
[٣]- جهل يعولني خير من عقل أعوله. وإلى قريب من هذا أشار ابن أبي البغل الكاتب «١» حيث يقول [من الكامل]:
لو كنت أجهل ما علمت لسرّني جهلي كما قد ساءني ما أعلم
_________________
(١) - مجمع الأمثال ١: ٨٨.
(٢) - في التمثيل والمحاضرة: ٢٦٠، وفي مجمع الأمثال ١: ٣٩١ بدون «الذي» .
(٣) - مجمع ١: ١٩٠، وفي غرر الخصائص: ١١٠ «حماقة تعولني »، ١٢٩ «جهل من علم » وقال: إنه من أمثال عوام بغداد.
[ ٨٩ ]
الصّعو يرتع آمنا، ولربّما حبس الهزار، لأنّه يترنمّ «١»
وأقرب من هذا قول الأول [من الطويل]:
فإنّي رأيت المرء يحظى بجهله كما كان قبل اليوم يسعد بالعقل «٢»
ويقولون لمن أرادوا على أن يتمّ إحسانه:
[٤]- حقّ من كتب بمسك أن يختم بعنبر.
ويقولون:
[٥]- الصّبر مفتاح الفرج.
[٦]- الطّمع الكاذب فقر حاضر.
_________________
(١) - مجمع ١: ٣٢٠.
(٢) - خاص الخاص: ١١٧، والمجمع ١: ٤١٨، وأساس الاقتباس: ٤٤.
(٣) - في التمثيل: ٤٤٦ «الحرص ذلّ عاجل، والطمع فقر حاضر»، ورواية المجمع ١: ٤٤٢ كروايتنا.
[ ٩٠ ]
[٧ ظ] [٧]- أخرج الطّمع من قلبك تحلّ القيد من رجلك.
[٨]- من غضب بلا شيء رضي بلا شيء.
٩- العزيمة حزم.
١٠- الاختلاط ضعف.
١١- المرء عدوّ ما جهله.
[١٢]- كلّ شيء وثمنه. يحكى أنّه أوّل من قال هذا زياد الأعجم الشاعر «١»، وذلك أنّه ورد العراق فحمل إليه يحيى بن معبد مائة دينار، فقال فيه [من الطويل]:
إذا قيل من للبأس والجود والنّدى؟ فناد بأعلى الصوت: يحيى بن معبد «٢»
_________________
(١) - في التمثيل: ٤٤٦ « يحلّ القيد »، ورواية المجمع ١: ٢٦٣ كروايتنا، وفي غرر الخصائص: ٢٤٨ « من فيك من رجليك» .
(٢) - في المجمع ٢: ٣٢٨ « غضب من لا شيء » .
(٣) - خاص الخاص: ٨١، والمجمع ٢: ٢٧١.
[ ٩١ ]
فبعث إليه يحيى: إن رأيت أن تزيدنا، فقال: كلّ شيء وثمنه.
[١٣]- الوسط أخو الرّديء. وفي مثله قال الوليد بن عبيد البحتريّ [من الرّمل]
وسط الإخوان لا يدخل لي في حساب، وأخو الدّون الوسط «١»
فإذا ذكروا سبب الإنسان إلى النجاح، وقرب وسيلته قالوا:
[١٤]- من كان أبوه حذّاء جادت نعلاه. يعنون: من تعلّق بقويّ أمكنه ما يريد، ومن أتى الأمور من أبوابها أنجح فيها.
ويقولون:
[١٥]- إذا قال المجنون: سوف أرميك فاستعدّ له رفادة.
_________________
(١) - في المجمع ٢: ٣٠١ «من يكن تجدّ » وأحسب أنّ «تجدّ» مصحفة من «تجد» بدليل قول الميداني نفسه يفسّره: «من كان ذا جدة جاد متاعه» . وفي جمهرة الأمثال ٢: ٢٢١ «من يكن الحذّاء أباه يجدّ نعلاه» .
(٢) - في المجمع ١: ٨٨: « فأعدّ له رفادة» . والرّفادة- كما في اللسان- الخرقة التي يرفد بها الجرح، وهي التي يصطلح عليها اليوم بالضّماد.
[ ٩٢ ]
ومثله:
[١٦]- إذا ذكرت الذئب فأعدّ له العصا. يذكرون هذا في الأمر بالحزم، وترك التكذيب فيما هو ممكن.
[١٧]- من لم يذق لحما أعجبته الرّئة.
ويقولون في الاقتصاد وحسن التدبير:
[١٨]- مدّ رجليك على قدر الكساء.
ويقولون:
[١٩]- إذا نفث المصدور برأ.
[٢٠]- الكافر مرزوق.
[٢١]- الحيلة أنفع من الوسيلة.
_________________
(١) - المجمع ١: ٨٨.
(٢) - المجمع ٢: ٣٢٨.
(٣) - في التمثيل: ٤٤ «لا تمدّ إلّا على » وفي إحدى نسخه المخطوطة ما يوافق روايتنا.
(٤) - برأ: على لغة أهل الحجاز.
(٥) - المجمع ٢: ١٧٣.
(٦) - المجمع ١: ٢٣٠، وأساس الاقتباس: ٢٨.
[ ٩٣ ]
[٢٢]- ليس في الحبّ مشورة. وقد قارب هذا أبوبكر الصنوبريّ حيث يقول [من الكامل]:
ما باختيارك لي عشق ت وأيّ عشق باختيار
دعني وما آثرت من حبّ الصّغار على الكبار «١»
[٢٣]- ليس بصياح الغراب يجيء المطر.
[٢٤]- الموت في الجماعة طيّب.
[٢٥]- الشّاة لا تألم بالسّلخ.
_________________
(١) - في التمثيل: ٢١٠ « مشورة ولا في الشهوات خصومة» ورواية المجمع ٢: ٢٥٧ كروايتنا.
(٢) - المجمع ٢: ٢٥٧.
(٣) - المجمع ٢: ٣٣٠.
(٤) - في التمثيل ٢٩٤ أن أول من قالته أسماء بنت أبي بكر لابنها عبد الله بن الزبير، وله في المجمع روايتان الأولى ٢: ٣٣٠ «المذبوحة لا تألم » والثانية ١: ٣٩٢ «الشاة المذبوحة » .
[ ٩٤ ]
وقد ضرب المعتصم هذا المثل لّما هوّنوا عليه ما هو فيه، وطيّبوا نفسه، فقال:
[٢٦]- هان على النّظّارة ما يمرّ بظهر المجلود. يذكرون ذلك للشجيّ والخليّ.
فإذا ذكروا العدوّ الكثير العدد، القليل النّكاية قالوا:
[٢٧]- كلّما كثر الجراد طاب لقطه. [و] يقولونه في العامّة يجتمعون ويقولون في التكلّف للمروءة.
٢٨- وتناول من ضربك بحقّ بالمبرّة.
٢٩- من معك في الخان فغمّه عليك. أي: من قرب منك ولو بالجوار وحده، فيجب أن تشاركه فيما هو عليه.
ويقولون:
[٣٠]- سماع الغناء برسام حاد. لأن المرء يسمع فيطرب فيسمح، ويسمح فيفتقر، ويفتقر فيغتمّ، ويغتمّ فيموت.
_________________
(١) - المجمع ٢: ٤٠٩.
(٢) - المجمع ٢: ١٧١.
(٣) - في الأصل: الغنى، والتصويب من التمثيل: ٤٤٣، والمجمع ١: ٣٥٦، وسرح العيون: ٢٣٣ وفيها أنه قاله الكندي، أبو يعقوب الفيلسوف. والبرسام: مرض ذات الجنب، وقيل: الجنون.
[ ٩٥ ]
[٣١]-- المستقرض يأكل من كسبه.
ويقولون للواحد يحمي مباحا، أو يغار على مبتذل:
[٣٢]- منى مناخ من سبق. أي: الناس فيه شرع سواء.
[٣٣]- من اعتاد البطالة لا يفلح أبدا.
ويقولون: [٨ ظ] [٣٤]- التحسّن خير من الحسن.
ويقولون:
٣٥- أنضج الكلام ثمّ أخرجه.
[٣٦]- كل واشبع، ثمّ أزل وارفع. أي افرغ من الحاضر، ثم اهتمّ للربح الغائب.
_________________
(١) - في التمثيل: « من كيسه يأكل»، وفي المجمع ٢: ٣٣٠ « من كسبه » .
(٢) - في الأصل: «منا مناخ » ولم أر لها من معنى.
(٣) - في المجمع ٢: ٣٢٨ « البطالة لم يفلح»، وكذلك روايته في أساس الاقتباس: ٨٨.
(٤) - التمثيل: ٢١٦، والمجمع ١: ١٥١.
(٥) - المجمع ٢: ١٧١.
[ ٩٦ ]
[٣٧]- وضيعة عاجلة خير من ربح بطيء.
[٣٨]- يفنى ما في القدور، ويبقى ما في الصّدور.
[٣٩]- من أكل السّمين اتّخم، أي من حرص أوقعه الحرص.
[٤٠]- كلّ زائد ناقص. مثل قولهم:
٤١- الإفراط تفريط.
[٤٢]- من اشترى الحمد لا يغبن.
[٤٣]- من اشترى الدّون بالدّون رجع إلى بيته وهو مغبون.
[٤٤]- السّلف تلف.
_________________
(١) - التمثيل: ١٩٧، والمجمع ٢: ٣٨٢. والوضيعة- كما في اللسان- الخسارة من رأس المال.
(٢) - مجمع ٢: ٤٢٧.
(٣) - مجمع ٢: ٣٢٨.
(٤) - مجمع ٢: ١٧١.
(٥) - في المجمع ٢: ٣٢٨: « لم يغبن»
(٦) - التمثيل: ١٩٨، والمجمع ٢: ٣٢٨.
(٧) - في التمثيل: ١٩٧ «السلف تلف، ولا يصلح الحاجات إلّا الدّراهم» ولعل المحقق لم يتنبّه إلى أنهما مثلان وليس مثلا واحدا. ورواية المثل في المجمع ١: ٣٥٧ كروايتنا.
[ ٩٧ ]
[٤٥]- النّسيئة نسيان، والتّقاضي هذيان.
[٤٦]- لا يصبر على الخلّ إلّا دوده. أي: لا يقيم على الخسيس إلّا من كان من جنسه.
[٤٧]- ما ينفع الكبد يضرّ بالطّحال. أي: لا راحة إلّا وفوقها عناء.
[٤٨]- بين البلايا والبلايا عواف.
٤٩- تمنّ الحياة حتى ترى في عدوّك ما تحبّ.
[٥٠]- الدنيا قروض ومكافاة.
[٥١]- من أعطى بصلة أخذ ثومة.
[٥٢]- الرّديء لا يساوي حمولته.
[٥٣]- من عشق ذلّ.
[٥٤]- إذا كذب القاضي فلا يصدّق.
_________________
(١) - التمثيل: ١٩٦، وفي المجمع ٢: ٣٥٨ الجزء الأول من المثل وحده.
(٢) - مجمع ٢: ٢٥٨.
(٣) - في المجمع ٢: ٣٢٩ « يضرّ الطّحال» .
(٤) - في المجمع ١: ١٢٠ «بين البلاء والبلاء عوافي» .
(٥) - روايته في المجمع ١: ٢٧٤ « قروض ومكافآت» .
(٦) - التمثيل: ١٩٧، والمجمع ٢: ٣٢٨.
(٧) - التمثيل: ١٩٧، والمجمع ١: ٣١٨.
(٨) - في المجمع ١: ٨٨ « فلا تصدّقه» .
[ ٩٨ ]
٥٥- إذا ذكر القضاء فأمسك.
[٥٦]- بريء حيّ من ميت. يعني أن الميت إذا مات لم ترع حرمته، ولم يذكر، كأنّه بريء منه الحيّ.
٥٧- لا تصدّق بكلّ ما يقول أبو العجب.
[٥٨]- إذا نظر اليهوديّ في حساب أبيه العتيق فقد أفلس. يقال هذا فيمن ضاق أمره، فتعلّق بكلّ شيء.
[٥٩]- أردى الدّواب يبقى على الآريّ. أي: شرّ الناس يسلم ويبقى.
[٦٠]- الدابّة تساوي مقرعة. أي: عناء يسير [٩ و] يجلب غنى كثيرا حقيق ألا يكسل عنه.
[٦١]- من لم يرض بحكم موسى رضي بحكم فرعون. أي: من لم يقبل الجميل قبل ضدّه.
_________________
(١) - هو في المجمع ١: ٩٨، وفسّره الميداني تفسيرا آخر.
(٢) - التمثيل: ١٩٧، ورواية المجمع ١: ٨٨ « في حسابه العتيق» .
(٣) - في الأصل: « على الأزير» والتصويب من المجمع ١: ٣١٨. والآريّ- كما في الزاهر ٢: ٧٥- «الأخبية التي تحبس بها الدابة، وتلزم بها موضعا واحدا» ثم قال: «العامة تخطىء فتظن الآري: المعلف» .
(٤) - مجمع ١: ٢٧٤.
(٥) - مجمع ٢: ٣٢٧.
[ ٩٩ ]
[٦٢]- كلّ كلب في داره نبّاح.
[٦٣]- المعاش إن لم ينحش لا ينحاش. يعني: يطلب المعاش ويتحرّك فيه.
[٦٤]- أنجس ما يكون الكلب إذا اغتسل. أي: تخلّف المتخلّف يزيد «١» [] .
[٦٥]- أوّل الحجامة تخدير القفا. أي: ربّ صغير يجرّ كبيرا.
[٦٦]- قد يخرج من الصّدفة غير الدّرّة. أي: الكريم يلد اللئيم.
[٦٧]- من تسمّع سمع ما يكره.
_________________
(١) - في التمثيل: ٣٥٤ « ببابه »، وعجزه: وعلى باب غيره سلّاح، وهو من الخفيف.
(٢) - التمثيل: ١٩٧.
(٣) - التمثيل: ٣٥٤، والمجمع ٢: ٣٥٨.
(٤) - في المجمع ١: ٨٩ « تحدير ، ولعلّه من تصحيف المطبعة.
(٥) - التمثيل: ٢٨٥، والمجمع ٢: ١٢٩.
(٦) - المجمع ٢: ٣٢٨.
[ ١٠٠ ]