وَقَالَ ﷺ (إِن يحيى بن زَكَرِيَّا ﵉ أمره الله تَعَالَى أَن يَأْمر قومه بِخمْس كَلِمَات وَأَن يضْرب لَهُم مثلا فَقَالَ إِن الله تَعَالَى أَمرنِي أَن آمركُم أَن تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وَمثل ذَلِك كَمثل رجل اشْترى عبدا من خَالص مَاله فَذهب العَبْد فَعمل لغيره فَأَيكُمْ يحب أَن يُؤْتى إِلَيْهِ ذَلِك
وَأَمرَنِي أَن آمركُم بِالصَّلَاةِ وَمثل ذَلِك مثل رجل دخل على
[ ٥٤ ]
ملك فَهُوَ يناجيه حَوَائِجه وَهُوَ يسمع لَهُ وَيَقْضِي لَهُ الْحَوَائِج
وَأَمرَنِي أَن آمركُم بِالصَّدَقَةِ وَمثل ذَلِك مثل رجل قتل قَتِيلا فهرب من وَطنه مَخَافَة أَن يُؤْخَذ بِهِ فَبعث ٤٩ إِلَى أَهله فَقَالَ مَا ينفعكم إزعاجي من وطني فَأَنا أؤدي إِلَيْكُم دِيَة قتيلكم نجوما وأرجع إِلَى وطني فرضوا بذلك فَمَا زَالَ يُؤَدِّي نجومه حَتَّى فك رقبته
وأمركم بالصيام وَمثل ذَلِك كَمثل رجل لَقِي الْعَدو فِي جنَّة حَصِينَة فَمَا وجد فِي الْجنَّة من خلل وصل إِلَيْهِ سلَاح الْعَدو
وأمركم بِذكر الله وَمثل ذَلِك كَمثل رجل أَتَاهُ فَوْج من عَدو من نَاحيَة فَهُوَ يحاربهم ثمَّ أَتَاهُ فَوْج آخر من نَاحيَة أُخْرَى وَأَتَاهُ الفوج من كل نَاحيَة فَلَمَّا رأى ذَلِك ترك محاربتهم وَدخل الْحصن وأغلق الْبَاب على نَفسه وَكَذَلِكَ ذكر الله تَعَالَى)