وَقَالَ مثل أَعمال الْكَفَرَة كالسراب الَّذِي يحسبه الظمآن مَاء حَتَّى إِذا قدم عَلَيْهِ غَدا أكذبه أمْنِيته وَسَاقه عطشان إِلَى النَّار وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿فوفاه حسابه﴾ مستعدا لعذابه ويجازيه بِعَمَلِهِ
ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض ضرب مثل صَدره وَقَلبه وَعَمله
[ ٣٧ ]
بظلمة الْبَحْر والموج والسحاب فالبحر قلبه المظلم والمتحير والموج شركه والسحاب أَعماله السَّيئَة إِذا أخرج يَده لم يكد يَرَاهَا أَي لم يرهَا هُوَ الْبَتَّةَ وَلم يكد أَي وَلم يكد أَن يَرَاهَا فَكَذَا قلب الْكَافِر مظلم فِي صدر مظلم فِي جَسَد مظلم لَا يبصر نور الْإِيمَان وَلم يرد أَن يرَاهُ
وَيُقَال سَمعه ظلمَة وبصره ظلمَة وَلسَانه ظلمَة وَقَلبه ظلمَة فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض إِذا أخرج يَده لم يكد يَرَاهَا وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور﴾