وَضرب مثلا لأصنام أهل مَكَّة فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا النَّاس ضرب مثل فَاسْتَمعُوا لَهُ إِن الَّذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا وَلَو اجْتَمعُوا لَهُ وَإِن يسلبهم الذُّبَاب شَيْئا لَا يستنقذوه مِنْهُ ضعف الطَّالِب وَالْمَطْلُوب﴾
[ ٣٥ ]
قَالَ أَرَاهُم الله ضعف الذُّبَاب وعجزه عَن الْقُدْرَة ليعلموا عجز أصنامهم الَّتِي لَا تتحرك وَلَيْسَ فِيهَا حَيَاة أَنَّهَا أقل وأضعف غياثا عَن الذُّبَاب فَكيف تكون شريكة للقادر
وَقَالَ ﴿لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا فسبحان الله رب الْعَرْش عَمَّا يصفونَ﴾ يُرِيهم أَن الشُّرَكَاء يتزاحمون ويتفاوتون بأهوائهم وإراداتهم فَلَو كَانَ لي شُرَكَاء كَمَا تَزْعُمُونَ لفسد التَّدْبِير ولزالتا وَقَالَ ﴿إِذا لذهب كل إِلَه بِمَا خلق ولعلا بَعضهم على بعض﴾