وَعَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد أَنه قَالَ هَلَكت امْرَأَة لي فَأَتَانِي مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ يعزيني بهَا فَقَالَ لي إِنَّه كَانَ عَالم فِي بني إِسْرَائِيل وَكَانَ لَهُ امْرَأَة وَكَانَ بهَا معجبا فَمَاتَتْ فَوجدَ عَلَيْهَا وجدا شَدِيدا وَلَقي عَلَيْهَا أسفا حَتَّى خلا فِي بَيت وأغلق على نَفسه واحتجب عَن النَّاس فَلم يكن يدْخل عَلَيْهِ أحد وَإِن امْرَأَة سَمِعت بِهِ فَجَاءَتْهُ فَقَالَت إِن لي إِلَيْهِ حَاجَة أستفتيه فِيهَا وَلَيْسَ يجزيني إِلَّا مشافهته
فَذهب النَّاس ولزمت بَابه وَقَالَت مَا لي مِنْهُ بُد فَقَالَ لَهُ قَائِل إِن هَا هُنَا امْرَأَة أَرَادَت أَن تستفتيك وَقَالَت إِنِّي أُرِيد مشافهته وَقد ذهب النَّاس وَهِي لَا تفارق الْبَاب قَالَ ائذنوا لَهَا
[ ٤٨ ]
فَدخلت عَلَيْهِ فَقَالَت إِنِّي جِئْت أستفتيك فِي أَمر قَالَ وَمَا هُوَ قَالَت إِنِّي استعرت من جَارة لي حليا فَكنت ألبسهُ وأعيره فَلبث عِنْدِي زَمَانا ثمَّ إِنَّهُم أرْسلُوا إِلَيّ فِيهِ افأرده عَلَيْهِم قَالَ نعم قَالَت إِنَّه مكث عِنْدِي زَمَانا قَالَ ذَاك أَحَق لردك إِيَّاه عَلَيْهِم حِين أعاروكه فَقَالَت أَي رَحِمك الله أفتتأسف على مَا أعارك الله تَعَالَى ثمَّ أَخذه وَهُوَ أَحَق بِهِ مِنْك
فأبصر مَا هُوَ فِيهِ ونفعه الله تَعَالَى بقولِهَا