وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ لما أَتَانَا سَبَايَا طَيء تَكَلَّمت فِيهِ جَارِيَة جميلَة نسيت جمَالهَا لما رَأَيْت من فصاحتها فَقَالَت يَا مُحَمَّد إِن رَأَيْت أَن تخلي عني وَلَا تشمت بِي أَحيَاء الْعَرَب فَإِنِّي ابْنة سرة قومِي كَانَ أبي يفك العاني ويحمي الذمار ويقري الضَّيْف ويشبع الجائع ويفرج عَن المكروب وَيطْعم الطَّعَام ويفشي السَّلَام وَلم يرد طَالب حَاجَة قطّ وَأَنا ابْنة حَاتِم الطَّائِي
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (يَا جَارِيَة هَذِه صفة الْمُؤمن حَقًا لَو كَانَ أَبوك إسلاميا لترحمنا عَلَيْهِ خلوا عَنْهَا فَإِن أَبَاهَا كَانَ يحب مَكَارِم الْأَخْلَاق وَالله يحب مَكَارِم الْأَخْلَاق)
[ ٨٩ ]
فَقَامَ أَبُو بردة ﵁ فَقَالَ يَا رَسُول الله الله يحب مَكَارِم الْأَخْلَاق فَقَالَ (يَا أَبَا بردة لَا يدْخل الْجنَّة أحد إِلَّا بِحسن الْخلق)
حَدثنَا الْجَارُود أخبرنَا يزِيد بن هَارُون عَن المَسْعُودِيّ عَن الْقَاسِم قَالَ قَالَ عبد الله تَجِد الرجل فظا فَإِذا بحثته وجدت سَرِيرَته الْإِيمَان وتجده حُلْو الْخَلَائق فَإِذا بحثته لم تَجِد فِيهِ من الْإِيمَان شَيْئا وَمن شَاءَ الله جمع لَهُ حلاوة الدّين وحلاوة الْخلق