للعرب في هذا كثير، تركنا ذكره لكثرته وشهرته، واخترنا شيئا يسيرًا مما ليس بمشهور، من ذلك قول شرشيرٍ الجدليّ:
كأنّمَا الآلُ بأَغْوالِها سَوَائمٌ قد غَابَ رَاعِيهَا
[ ٨٥ ]
تُتْلِعُ أَحيانًا على أُكْمِهَا ثُمّ تَهَاوَى في مَهَاويِهَا
وفي مثله:
كأنَّما الآلُ بأَجْوازهَا حَبَائِلٌ تُشْزَرُ أَشْطَانُهَا
إِذا أُغِيرَتْ فانْطَوَى فَتْلُهَا تَقَطَّعَتْ مِن بَعْدُ أَقْراَنُهَا
وأيضًا:
كأنّ اطِّرادَ الآلِ فيها طَرَائدٌ تُحَاوِل من شَلِّ القَوَايِص منْهَدَا
وأيضًا:
كأنّ اطّرادَ الآلِ قبْلَ هَجِيرها ظِبَاٌْ تَبَارَتْ في الطِّرادِ وعِينُ
ولعليّ بن الجهم:
ومُلتحِفٍ بالآل قَفْرٍ كأنَّه إذا خَفَقَتْهُ الرِّيحُ بِيضُ مَلاَحِفِ
وقلت:
وِييدٍ تَغِشَّاهَا السَّرَابُ كأنَّهَا تُنَشًّرُ في أَرْجَائهنّ الطَّيَالِسُ
أَمَالِسُ يَعْمَى عن هُدَاهُ بِهَا القَطَا إذا قُلْت بادَتْ وَاصَلَتْهَا أَمَالِسُ
إذا اجْتَابَ رَكْبٌ خَفْضَهَا بعدَ رَفْعِهَا حَسِبْتَهُمُ غَرْقَى فطَافٍ وقَامِسُ
ولآخر:
كأنّ أطّرَادَ الآلِ بين جُرُومِهَا خُيُولٌ تُبَارِيها السِّباقَ خُيُولُ
تَرَى الأُكْمَ فيها مائِرَاتٍ كأنّها سَفِينٌ عليها في الغَمَامِ جُلُولُ