لأحمد بن طاهر: وَيْل بنَاتش الأَرْضِ من لَعُوبِ
[ ١١٨ ]
إِذا اغْتَدَتْ بصَاحِبٍ مَصْحُوبِ
عاصٍ على المَلامِ والتأْنيبِ
فاشْتَرَفَتْ من جَانِبَىْ كَثِيبِ
مثْل اشْتِرَافش القَوْمِ للخَطِيبِ
ونَظَرَتْ كنَظْرَة الرَّقِيبِ
إِلى مُحِبٍّ وإِلى حَبِيبِ
تَخَالَسَا بالنَّظَرِ المُرِيبِ
بمُقْلةٍ تَشُقُّ في الغُيوبِ
فآنَسَتْ سِرْبًا من السُّرُوبِ
ليس بمَحْروسٍ ولا مَرْبوبِ
فالْتَهَبَتْ كالكَوْكَبِ المَشْبُوبِ
وانْدَفَعتْ كالفَرَسِ اليَعْبُوبِ
وخَفِيَتْ كالقَاتِلِ المَطْلُوبِ
وظَهَرَت كالطالبِ القَرِيبِ
فرَجَعَتْ بثَعْلبٍ مَسْحوبِ
وأَتْبَعَتْ بأَرْنبٍ مَجْنُوبِ
أَدِيْبَةٍ تَأْوِى إِلى أَدِيبِ
مَرْهوبةٍ من أَنْفَسِ المَرْهُوب
تأْخذُ بالعُيُونِ والقُلُوبِ