كان أَسماءُ أَفراسِ النبي صلَّى اللهُ عليه اللُحَيفَ واللِّزَازَ والظَّرِبَ وذَا اللِّمَّة والمُرتَجِزَ وأُمَّه الحِمَالَة التي أَفْلتَ عليها عامرُ بن الطُّفَيْل يومَ الرَّقَم، وفيه يقول أَبو شُريح:
نَجوتَ بنَصْلِ السَّيف لا غِمْدَ فَوقهَ وسَرْجٍ على ظَهْرِ الحِمالةٍ قاتِرِ
واشتراهُ رسولُ الله صلى اللهُ علَيْه، بشهادة من خُزَيمة، من سواءٍ بمائَتَيْ ناقةٍ ليس فيها حَدَّاءُ ولا زَبّاءُ ولا ذاتُ عَوَر، وكان له صلى اللهُ عليه فرسٌ يقال له السَّكْبُ، وكان لَهُ السِّرحانُ، واسمُ بغلتِه الدُلْدُلُ، وحِمارُه يَعْفورٌ، وسيفه ذو الفَقار، ودِرْعُه ذات الفُضُول، وعِمامتُه السَّحَابُ، ومِخْصَرتُه اليُسْرً، ورَايْتُهُ العُقَابُ، صلى الله عليه وعلى آلِه وسلَّم.
وقال رسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه: " الخَيلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخَيْرُ إلى يوم القِيامَة، وأَهْلُها مُعَانُونَ علَيها، لهم الأَجْرُ والغَنِيمة ". وقال ﵇: " عليكم بإِناثِ الخيلِ فإِنّ ظُهورَهَا حِرْزٌ، وبُطونَها كَنزٌ " وقال ﵇: " من كان له فَرَسٌ عربيّ فأَكْرَمَهُ أَكرمَهُ اللهُ، وإِنْ أَهانَه أَهانَهُ اللهُ " ورَوَى ابن عبّاس أَن النبي صلى الله عليه كان يَستحِبُّ الشُّقْرَ من الخَيل وقال النبي ﵇: " إِنْ أَعْدَدْتَ فَرَسًا فأَعِدَّهُ أَدْهَمَ أَقْرَحَ مُحْجَّلَ الثَّلاثِ مُطْلَقَ اليُمْنَى، فإِنّهَا مَيَامينُ الخَيْلِ، فإِن لم يكن أَدْهمَ فكُمَيتًا، ثُمّ أَغَرّ، تَغْنَم وتَسْلَم إِنْ شاءَ الله ". وقال صلَّى الله عليه: " لو أَنّ خَيْلَ العرب جَمِعَت في صِعيدٍ وَاحدٍ ما سَبقَها إِلاّ الأَشْقَرُ " وكانَ ﵇ يَكرَهُ الشِّكالَ - وهو إِذَا كان التَّحْجِيلُ من خِلاف - والأَرْجَلَ، وعنه ﵇ " خَيرُ الخَيْلِ الشُّقْرُ، وإلاّ فأَغَرُّ أَدْهَمُ مُحجَّلُ الرِّجْلِ اليُمنَى مُطلَقُ اليُسْرَى ".