قال ابن عباس: أول من أعالها «٦» عمررضي الله عنه- قال: لما التوت الفرائض، فدافع بعضها بعضا، قال: والله ما أدرى، أيكم قدم الله،
[ ١٧٦ ]
وأيكم أخر؟ - وكان امرأ ورعا- فقال: ما أجد لى شيئا من ان اقسم المال بينهم بالحصص، وأدخل على كل ذى حق ما دخل عليه عول الفريضة.
وروى ان العباس أول من أشار على عمر بذلك، وكان ابن عباس لا يرى العول، ويقول: وايم الله لو قدم من قدم، وأخر من أخر، ما عالت فريضة فقيل: وأيها التى قدم الله، وأيها التى أخر؟ قال: كل من لم يزل عن فريضة إلا إلى فريضة فهى التى قدم، وكل من إذا زال عن فريضة لم يكن له إلا ما بقى فهى مما أخر، فأما التى قدم، فالزوج والزوجة، والام، لانهم لا يزالون عن فرض الا الى فرض، والبنات والاخوات يزلن عن فرض الى تعصيب مع البنين، والاخوة، فيكون لهن ما بقى مع الذكور، فيبدأ بأصحاب السهام ثم يدخل الضرر على الباقين، وهم الذين يستحقون ما بقى اذا كانوا عصبة.