وخليفة الرجل من يقوم مقامه، خلفته أخلفه خلافة، وأما الخلافة بالفتح فالحمق وقلة الخير، رجل خالف وفى القرآن الكريم فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ
، «٢» قال أبو زيد: يعنى من لا خير فيه من المنافقين، ويقال: خليفة
[ ١٤٥ ]
وخلائف وخليف وخلفا، واذا أرادوا تعظيم الخليفة قالوا: خليفة الله كما قالوا: بيت الله وشهر الله.
أخبرنا أبو أحمد قال: أخبرنا نفطوية عن أبى العباس المنصورى عن عبد الله بن محمد القرشى ان أعرابية عرضت للمنصور فى طريق مكة بعد وفاة أبى العباس فقالت: يا أمير المؤمنين، أحسن الصبر، وقدم الشكر، فقد اجزل الله لك الثواب فى الحالتين، وأعظم عليك المنة فى الحادثتين، سلبك خليفة الله «١» وأفادك خلافة الله، فسلم فيما سلبك، واشكر فيما منحك، وتجاوز الله عن أمير المؤمنين، واختار لك فيما ملكك من أمر الدنيا والدين.