أخبرنا أبو أحمد عن الجوهرى عن عبد الرحمن بن أزهر قال: رأيت النبىﷺ- غداة الفتح يتخلل الناس، ويسأل عن منزل خالد بن الوليد،
[ ١٦٠ ]
وأنا غلام شاب، فأتى بشارب «١» فأمرهم فضربوه بما فى أيديهم، فمنهم من ضربه بنعله، ومنهم من ضربه بعصا، وحثا «٢» رسول اللهﷺ- فى وجهه التراب، فلما كان أبو بكررضي الله عنه- أتى بشارب، فسأل عن ضرب رسول الله فحزروه «٣» أربعين، فضربه أربعين، فلما كان عمررضي الله عنه- كتب اليه خالد بن الوليد ان الناس قد انهمكوا فى الشراب وتحاقروا العقوبة، فقال: فهم عندك فاسألهم، وعنده المهاجرون الاولون، فسألهم فاجمعوا على ان يضرب ثمانين، وقال على: «٤» - ﵇- ان الرجل اذا شرب افترى، فاجعله حد الفرية، «٥» ثم ضرب فى أيام عثمان أربعين.
أخبرنا أبو أحمد عن الجوهرى عن أبى زيد باسناده قال: دخل أبو زينب وأبو مروع على الوليد بن عقبة فوجداه سكرانا، فأخذا خاتمه ولحقا بعثمان فأخبراه، فأشخصه «٦» وشهدا عليه، فأمر عثمان عليا ان يجلده، فقال للحسن: قم فاجلده، فقال: «ول حارها من تولى قارها»، «٧» وأمر عبد الله ابن جعفر ان يحده فجعل يضربه، وعلىرضي الله عنه- يعد حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك، جلد النبىﷺ- أربعين، وأبو بكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وكل سنه، وهذا أحب الى، فقال أبو زبيد الطائى:- وكان نصرانيا ينادم الوليد-
[ ١٦١ ]
ولعمر الإله لو كان للسّيف مصال او للسّنان مقال
ما تناسيتك الصّفاء ولا الودّ ولا حال دونك الاشغال
ولحرّمت لحمك المبغض صلة ضلّ حلمهم فكيف اعتالوا «١»
من رجال تناولوا منكرات لينالوا الّذى أرادوا فنالوا