هو الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران أبو هلال اللغوى العسكرى قال أبو طاهر السلفى: وكان لأبى أحمد تلميذ وافق اسمه اسمه واسم أبيه اسم أبيه وهو عسكرى أيضا، فربما اشتبه ذكره بذكره فاذا قيل الحسن بن عبد الله العسكرى الأديب فهو الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران أبو هلال اللغوى العسكرى. نسبة الى عسكر مكرم- وقد وجدت فى شذرات الذهب كنية للآخر تغاير كنية صاحبنا فهذا أبو هلال وذاك أبو أحمد.
قال أبو طاهر: سألت الرئيس أبا المظفر محمد بن أبى العباس الابيوردى﵀- بهذان عنه، فأثنى عليه ووصفه بالعلم والفقه معا وقال: كان يبرز (يتبزز) «١» احترازا من الطمع والدناءة والتبذل، وكان الغالب عليه الأدب والشعر، روى أبو الغنائم بن حماد المقرىء املاء قال: أنشدنا أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكرى لنفسه:
قد تخطّاك شباب وتفشّاك مشيب
فأتى ما ليس يمضى ومضى ما لا يؤوب
فتأهّب لسقام ليس يشفيه طبيب
[ ١٠ ]
لا توهّمه بعيدا إنما الآتى قريب
ومن شعر أبى هلال فى تفضيل الشتاء على غيره من الأزمنة قوله:
وغيوما مطرّزات الحواشى بوميض من البروق وخفو «١»
كلّما أرخت السماء عراها جمع القطر بين سفل وعلو
وهى تعطيك حين هبّت شمالا برد ماء فيها ورقّة جوّ
وترى الأرض فى ملاءة ثلج مثل ريط لبسته فوق فرو
فاستعار المرار «٢» منها لباسا سوف يمنى من الرياح بنصو «٣»
فكأنّ الكافور موضع ترب وكأنّ الجمان «٤» موضع قرو «٥»
وليال أطلن مدّة درس مثلما قد مددن فى عمر لهو
وقد روى عن أبى هلال أبو سعد السمان الحافظ بالرى، وأبو الغنائم بن حماد المقرىء.