قال أبو بكر الصولي حدّثنا أبو ذكوان، حدّثنا دماذ الزيادىّ قال: قال اسماعيل بن بشر فى عبد الله بن عبّاد الطّران وقيانه:
إذا طال يوم من سماجة أهله فيوم ابن عباد الطّران قصير
ندامى كرام من قريش وقينة صدوح وكأس بالأكف تدور
لدن غدوة حتى توافوا عشية جنائز لم تحفر لهنّ قبور
فهذا الخبر كما ترى، ومحمد بن سلام يحكى أنه ذهب بالفزارى الأعرابى الى
[ ١ / ٧١ ]
بيت ابن عباد، فلما سمع جواريه قال هذا.
قال أبو بكر: وانشدنا أبو الحسن الاسدي، قال: انشدنى عيسى بن اسماعيل لاسماعيل بن بشر اللاحقي:
بأبى أنت يا طويلة عمر ال مطل لا تعرف القضاء لدينى
أنت سؤلى والفوز لى فيك إن لم يدخل الدهر بين سؤلى وبينى
لي إلى وجهك المحبب ألحا ظ اجتلاء يخفى على العاذلين
فخذى عوذة لنفسك إنى خائف أن تصيب حسنك عينى
وقال أيضا:
بأبى طبيب أسقم ال جسم الصحيح وأنحله
قصر النهار بطوله «١» والهجر منه طوّله
ويقول لي أنت الظلو م مقال جور عدّله
فأجبته يا من عرف ت به الصبابة والوله
من كان قاضي نفسه فالخلق في يده وله
وأنشدنا عون بن محمد بن سلام لاسماعيل بن بشر:
دواء الهمّ ياذا اله مّ قرع السنّ بالكاس
على وجه الذي تهوا هـ بالكوب وبالطاس
وورد مثل خدّيه مع النسرين والآس
إذا لم تضمر الكفر فما في الخمر من باس
[ ١ / ٧٢ ]
وقال أيضا:
إنى لمحتاج الى ضرب فى طلبي المعروف من كلب
قد وقح السبّ له وجهه فصار لا ينجاش للسبّ
قال أبو بكر: حدّثنا عون بن محمد قال: جاء اسماعيل بن بشر بن المفضل بن لا حق الى أبيه وهو سكران وقد لسمته عقرب، فجعل يبكى، ويخلط في كلامه. فقال له أبوه: ما بك من لسع الشرب أشدّ عليك من لسع العقرب.
وقال اسماعيل يخاطب سوّار بن عبد القاضى فى إسقاطه عدلا وإقامته عدلا مكانه
أرشدك الله بتوفيقه في كلّ أمر أيها القاضى
قد ظنّ عمرو حين اسقطته أنك منه غير معتاض
فاعتضت منه خلفا صالحا بمبرم من عرفك الماضي
فأصبح الأيتام بالمرتضى محمد كلهم راضى
فقل له يلحق بأصحابه بنى جحيل «١» وابن فيّاض
وقال ايضا:
خصلة سوء في أبى جعفر وهو بها من تيهه يبذخ
أولع بالنوم فما ينف كّ متهم نائم يصرخ
ويحك دعها يا أبا جعفر منك لهذا فبخ بخ بخ!
[ ١ / ٧٣ ]