وصف ابن النديم كتاب الأوراق فى كتابه الفهرست فقال «انه لم يتم والذي خرج منه أخبار الخلفاء بأسرهم، واشعار أولاد الخلفاء وأيامهم من السفاح الى أيام ابن المعتز أشعار من بقي من بنى العباس ممن ليس بخليفة ولا ابن خليفة لصلبه وأول ذلك شعر عبد الله بن على، وآخره شعر أبى أحمد محمد بن أحمد بن اسمعيل ابن ابراهيم بن عيسي بن المنصور، ويتلو ذلك أشعار الطالبيين ولد الحسن والحسين وولد العباس بن على وولد عمر بن على وولد جعفر بن أبى طالب، ثم تلى ذلك أشعار ولد الحارث بن عبد المطلب، وبعده أخبار ابن هرمة الشاعر ومختار شعره، أخبار السيد الحميرى ومختار شعره، أخبار أحمد بن يوسف ومختار شعره، أخبار سديف ومختاره» ويعده ابن خلكان فى ثبت مؤلفات الصولي، ولكنه يسميه كتاب الورقة ويذكر أنه جمع أخبار جماعة من الشعراء ورتبه على حروف المعجم وكلهم من
[ د 1 / ٦ ]
الشعراء المحدثين، كأنه يعتبر قسم أخبار الشعراء هذا كتابا آخر والمسعودي يذكره في مروج الذهب عنه فيقول «وكذلك سلك محمد بن يحيى الصولى فى كتابه المترجم بالأوراق فى أخبار الخلفاء من بنى العباس وبنى أمية وشعرائهم ووزرائهم» ومن زواية ابن النديم يتضح أن هذه القطعة من كتاب الأوراق فقد جاء فى نهايتها أنها آخر ما عمله الصولى. وهي بوضعها تدل على أنها تلى القسم الثانى من القطعة الثالثة الموجودة في الاستانة والمحفوظة صورتها الفتوغرافية فى دار الكتب الملكية والمظنون أن هذا الكتاب يقع في خمسة أجزاء أو ستة والموجود منه الآن أربع مجلدات مفرقة فى عدة مكاتب الأولى فى مدينة ليننغراد فى روسيا وتبدأ بحوادث سنة ٢٢٦ الى ٢٥٦ وهى بلا شك إن لم تكن أول الكتاب فهي أولى القطع التى وجدت حتى الآن والقطعة الثانية فى مكتبة الازهر تحت رقم ٦٧٣٧ أباظه وهى في ١٨٤ ورقة أولها الورقة الثالثة فيها بيعة المقتدر بالله ٢٩٥ ثم أخبار سنة ست وتسعين ومائتين حتى سنة تسع وبها أخبار الحسين بن منصور المعروف بالحلاج وأخبار سنة عشر وثلاثمائة إلى ثمان عشرة وثلثمائه وكتب فى آخرها آخر الجزء الرابع ويليه الخامس ويلاحظ أن لفظة الرابع كانت الخامس كما أن الخامس كانت السادس اصلحهما كاتب في عصر متأخر عن عصر الكاتب الاول قليلا والقطعة الثالثة بالاستانة وقد نقلت منها صورة فتوغرافية الى دار الكتب
[ د 1 / ٧ ]
المصرية تحت رقم ٣٥٣٠ وتشمل قسمين الأول تاريخى وضعه على طريقته فى القطعتين الاولتين فيه أخبار الراضي بالله من ٣٢٢ حتى سنة ٣٣٣ واخبار المتقى بالله والقسم الثانى في أخبار الشعراء وأشعارهم خاصة وضعه على نظام هذه القطعة التى ننشرها اليوم به اشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم ثم أشعار سائر بنى العباس وأشعار ولد أبى طالب وأشعار من بقى من بنى هاشم والقطعة الرابعة وهي الأخيرة والتى ننشرها رتب فيها الشعراء المحدثين على حسب بيوتاتهم وأسرهم، فقد ذكر بيت اللاحقين وبيت أشجع السلمى وبيت أحمد بن يوسف والقاسم بن صبيح. وهذه القطعة أيضا مقسمة قسمين ذكر الصولى أنه رتب الشعراء فيهما على الحروف والذين أول أسمائهم ألف ولكنه لم يفعل وفى هذه القطعة تذكر أخبار أبان اللاحقى ومزدوجته التى نظم فيها كتاب كليلة ودمنة ولكنها غير تامة وبها أيضا قصيدته فى الصيام والزكاة. وقد جاء فيها ما يدل صريحا على أنها من كتاب الاوراق اذ قال الصولى «قد صرت من كتاب الخلفاء وهو كتاب الاوراق الى ذكر بعض الشعراء الذين أولهم الف الخ» وأهم ماعنى الصولى به فى هذه القطعة جمع الشعراء المغمورين وقد راعى الصولى الاحاطة بشعرهم وتساهل فى اختيار شعرهم لانهم مقلون فأما المشهورون من الشعراء فقد توخى فى ايراد شعرهم ناحية الاختيار