ومن مليح الذّنوب إن ذكرت لثمى فاء ورشف ريقته
فى ثوب ليل أبليت جدّته وجاد لى سيره بزورته
فصرت باللّيل ذا مؤانسة أشكر ما عشت فضل نعمته
وأعطت الرّاح ما أؤمّله قوّة حكمى وضعف قدرته
شكرى وقف على المدامة إذ ذلّلت الصّعب لى بسكرته
وقال يعرض بابن رايق
ما بال إحسانى إذا أصحبته خلل الرّجال يصير مثل إساءتى
[ ٢ / ١٦٣ ]
ما إن كففت أذيّة إلّا هوت نحوى بكفّ تجاوزى وأناتى
فلذاك أصبر صبر عاف عاقل وأهتّك المذعور فى وثباتى
فاذا غفلت عن الكفور فإنّما أهدى إليه الحتف من غفلاتى
وقال
العيش راح يعاطيها براحته منعّم يقتضى عشقا بلحظته
كأنّما لونها من لون وجنته وطعم ريقتها من طعم ريقته
إن أمكن الدّهر من عيش بشهوته فانعم بغفلته من قبل فطنته
وقال حين اشتدت علته
ولمّا رأيت الدّهر يخطب خطبة وأيّامه تعدو علىّ بنوبات
عصيت زمانا قد تجاسر صرفه وأتبعت يوم الهمّ يوم لذاذات
وأيقنت أنّى مهجة مستعارة تردّ الى ملك المعير بغصّات
فياليتنى أمضيت ما كنت عازما عليه ليشفى داء صدرى ولو عاتى