يفرّق بيني وبين النهى ويجمع بين التصابى وبينى
حبائل للسحر معقودة بنرجستين على وردتين
جمعن الفتون إلى ناظر مضرّ لقلبي مقر لعينى
أحيل على حسنه عاذلي فيعذرنى لشقائي وحينى
قال أبو بكر: حدّثنا محمد بن العباس الشلمغانى، قال: حدّثنى محمد بن عبد الله بن أحمد قال: كنت أعشق غلاما نصرانيا معى في الديوان، فوجدته يوما نائما سكران لا يعقل، ففرّقت من في الديوان، وقضيت منه أربا فانتبه يصيح فمنعته وقلت:
أبصرته غدوة سطيحا معفرا خده مليحا
قد خدر السكر جسما واستلب النوم منه روحا
فحرّ كتنى له مهيجات جعلن طبني له نضوحا
لما «١» خاننيه قا م وقد حركا مشيحا
فقال ماذا [و] همّ لولا مخافة الناس أن يصيحا
فقلت: هذا جزاء عبد قاس الى ربه المسيحا
وقال ايضا:
يحاذر من هويت من الرقيب ويكثر ذكره لى في المغيب
[ ١ / ٢٤٣ ]
تجنبني مخافة قول واش وأبدى جفوتى حذر الرقيب
فمالي إذ تجنب من عزاء ومالي من هواه من طبيب
جليل حين يوصف عن قضيب وأعلاه يمثّل بالقضيب
بعيد من محلة كل سوء قريب من محلة كلّ طيب
تكون من مثالات الأمانى وصوّر من محبات القلوب
يمثله الهوى حتى كأنى أناجيه بقلبي من قريب
وقال أيضا:
إن الخدود إذا وصفت ملاحها شبهتها بطرائف التّفاح
فلذاك صار محببا مع أنه مما يزينه اصطباح الراح
فاذا سمعت لنعته فاطرب له واشرب عليه ولا يرعك اللاحى
وقال أيضا:
وعظ المشيب فمرحبا ألفا بواعظة المشيب
قالوا كبرت فقلت بل زينت بالثوب القشيب
هذا وقد أحكمت ما أعيا على الرّجل الأريب
فاسمع وأقصر عن ملا م أخي التجارب في الخطوب
أمن اجل واعظة بدت في الرأس أقصر عن لبيب
ولقبل ما يئس العوا ذل من سلوّى عن حبيبي
كيف اصطبارى عن هلا ل قد أناف على قضيب
[ ١ / ٢٤٤ ]
السحر في حركاته والهمّ منه في القلوب
وقال ايضا:
هبت تعاتبنى عرسى فقلت لها لا تعذلينى لما أتلفت من نشب
لا تكثري عذلي في المال أعدمه فالمال ينفر عن ذى الدين والحسب
الله يرزقنى والرزق يطلبني وان قعدت فلم ألحح على الطلب
ولا تفوهي بتقريظ البخيل فما أصبحت ويحك لى فى البخل من أرب
فكسب محمدة يبقى الثناء بها خير وأزين من مذخورة الذهب
إن قدّر الله لى رزقا سيبلغني إما على الخفض أو بالكدّ والتعب