من غاله حدث أو خانه زمن فالمستعان عليه الله والحسن
من لا يخيب عليه الآملون ولا يضيق عنهم لديه الورد والعطن
ولا يحول اعتلال دون نائله ولا يمنّ وان كانت له منن
بفضل نعمته وعدل سيرته تحيا المكارم والمعروف والسنن
لولا رجاؤك لم تشسع بطيتنا مرو ولم يترك الأهلون والوطن
قال أبو بكر: حدّثنى عون بن محمد الكندى، قال: جازى القاسم بن
[ ١ / ٢٠٥ ]
يوسف صديقا له على مكروه أتاه، فكتب اليه يعذله فى ذلك، وكتب القاسم ظلمت أعزّك الله وما انصفت، وأسأت وما أحسنت، تأتى ذلك اختيارا، ولا تتبعه اعتذارا، حتى اذا لدغت بلظى المكافأة، وسلك بك طريق المجازاة، جعلت ذلك لنا ذنبا، وألزمتنا له عتبا، ومن لم يعرف قبيح ما يبلى لم يعرف حسن ما يولى «١» ولله در القائل:
إذا ما امرؤ لم يحمل الحقد لم يكن لديه لذى نعمى جزاء ولا شكر
حدّثنى الحسين بن يحيى الكاتب المعروف بأبى الحمار، قال: لما ولي أحمد ابن يوسف وزارة المأمون ولي أخاه القاسم خراج السواد فجباه فضلا مما جباه غيره في سائر أيام المأمون، فحمده المأمون وكان أحمد بن يوسف إذا عرض على المأمون النفقات قال: يا أحمد، القاسم يجمع، ونحن نفرق.