فمن الأيام ما يكون ثابتًا مستقرًا في القلوب ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصدور «٨» إلى أجل معلوم.
فإذا كان للمرء براءة من أحد فقفوه حتى يحضره الموت، فعند ذلك يقع حدّ البراءة.
[ ٤١ ]
«والهجرة» قائمة على حدها لرسول ما، ما كان لله في أهل الإسلام مستسر لأمة ومعلنها، لا يقع «اسم الهجرة» على أحد إلا بمعرفة الحجة في الأرض، فمن عرفها، وأقر بها فهو مهاجر.
ولا يقع اسم «الاستضعاف» على من بلغته الحجة فسمعتها أذنه، ووعاها قلبه.
إن أمرنا صعب لا يجهله إلا عبد امتحن الله قلبه بالإيمان، ولا يعى حديثنا إلا صدور مبينة، وأعلام رزينة.
أيها الناس، سلوني قبل أن تفقدوني، فلا أنا بطريق السماء أعلم مني بطريق الأرض: قبل أن تشعر برجلها فتنة تطأ في خطامها، وتذهب بأحلام قومها!