إذا لم يكن ما تريد، فأرد ما يكون، وكان يقول:
إن لم يساعدنا القضاء، ساعدناه. ومن كلامه:
الإنعام لقاح، والشر نتاج، ومنه قوله:
من سعى رعى، ومن نام لزم الأحلام. وقوله:
ما أكلته راح، وما أطعمته فاح. وقوله:
كل الناس أحقاء بالسجود لله تعالى، وأحقهم بذلك من رفعه الله عن السجود لأحد من خلقه. وقوله:
مثل الذي يعمر خزائنه بأموال رعيته، كمثل من يطين سطح بيته بالتراب الذي يقتلعه من أساسه.
[ ٦٧ ]
ولما أنفذ «وهريز الديلمي» في ألفي رجل لمعاونة «سيف بن ذي يزن» على الحبشة قال له سيف:
أين يقع هؤلاء من خمسين ألفًا؟ فقال له: يا عربي؛ كثير الحطب يكفيه قليل النار! ورفع إليه أن وكيل نفقاته تزيّد مئونته على المقدر له، فقال:
متى رأيتم نهرًا يسقي بستانًا قبل أن يشرب؟! ولما حضره الموت أمر أن يكتب على ناووسه «١»:
ما قدمناه من خير فعند من يحسن الثواب، وما كسبناه من شر، فعند من لا يعجز عن العقاب!