ذكر لي الفقيه الأستاذ الفاضل أبو عبد الله محمد بن البكا عن بعضهم وحكاه ابن مالك في شرح التسهيل أنه أعرب نفسه من قوله تعالى " إلا من سفه نفسه " نفسه توكيدًا لمن، ومَنْ منصوبة على الاستثناء واستحسنه، لأن الناس اختلفوا فيه اختلافًا كثيرًا.
فقلت له إن المعنى على الرفع والتفريغ.
فقال لي أتسلم أن في يرغب ضميرًا هو فاعله؟ فقلت نعم، لولا أن المعنى ما يرغب عن ملة الإسلام إلا من سفه نفسه فوقف الكلام هاهنا، ثم دلني الأستاذ الكبير أبو سعيد بن لب على ما يؤيد ما ذكرته، وهو قوله تعالى " ومن يغفر الذنوب إلا الله " وجهه الزمخشري على التفريغ من جهة المعنى، أي ما يغفر الذنوب إلا الله.
قال الأستاذ إلا أن النصب يجوز في نحو هذا على ضعف.