حضرت يومًا مجلسًا بالمسجد الجامع بغرناطة مقدم الأستاذ القاضي أبي عبد الله المقري في أواخر ربيع الأول عام سبعة وخمسين وسبعمائة، وقد جمع ذلك المجلس القاضي أبا عبد الله والقاضي أبا القاسم الشريف شيخنا والأستاذ أبا سعيد بن لب والأستاذ أبا عبد الله البلنسي وذا الوزارتين أبا عبد الله بن الخطيب وجماعة من الطلبة، فكان من جملة ما جرى أن قال القاضي أبو عبد الله المقري سئلت عن مسألة من الأصول لم أجد لأحد فيها نصًا، وهي تخصيص العام المؤكد بمنفصل فأجبته بالجواز محتجًا بقوله تعالى " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن " فهذا عام مؤكد، وقال رسول الله ﷺ " لم يحل الله من الفواحش إلا مسألة الناس ".
إنشادة