جرى لنا يومًا بين يدي الأستاذ الكبير أبي سعيد بن لب أبقاه الله أنه حكى أن طعام، فرعون كان محاح البيض ليقل برازه فإنها قليلة الفضلة، فأنهيت المسألة إلى الفقيه الطبيب أبي عبد الله الشقوري، فقال الدليل على قلة فضلتها ثلاث أشياء أحدها أن فيها سرعة الانفعال للمضغ وهو دليل عام عند الأطباء في الأغذية فإنهم يقولون كل ما عسر مضغه عسر هضمه، وإذا عسر هضمه فضل أكثره، وبالضد.
والثاني أن ابن سينا جعل محاح البيض من أدوية القلب فإنها تكثر دم القلب ودم القلب ألطف من كل دم يكون في البدن، وما كان هكذا فحقيق بأن لا تكون له فضلة يعتد بها.
والثالث أنه غذاء الطير عند تكوينه من البيض في جوف البيضة، مع أنك لا ترى له فضلة عند خروجه منها، فهذا دليل على قلة فضلته.
إنشادة