أنشدني الفقيه الفاضل أبو محمد عبد الله بن حذلم، قال أنشدني الفقيه الأجل الكاتب أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ابن الشيخ الأجل الأستاذ العالم المتفنن الشهير أبي عبد الله بن الرقام قال أنشدني أبي، قال أنشدني أخي محمد لنفسه بسيط
جل في البلاد تنل عزًا ومكرمةً في كل أرض تكن تلقى مناك بها
جل الفوائد في الأسفار مكتسب والله قد قال فامشوا في مناكبها
قال لي الفقيه أبو محمد عبد الله بن حذلم، فقلت له إني أحفظ للإمام الشهير أبي حيان بن يوسف بن حيان النفزي قطعة في هذا المعنى والقافية والتزام التجنيس، وهي بسيط
[ ٧ ]
يا نفس مالك تهوين الإقامة في أرضٍ تعذر كل من مناك بها
أما تلوت وعجز المرء منقصة في محكم الوحي " فامشوا في مناكبها "
قال فقضينا العجب من هذا الاتفاق الغريب.
وقلت ووجدت أنا بخط الفقيه الأديب البارع أبي عبد الله محمد ابن الشيخ الأستاذ الشهير أبي القاسم بن جزي قطعة له وهي وافر
ومعسول اللمى عادت عذابا على قلبي ثناياه العذاب
وقد كتب العذار بوجنتيه كتابًا حظ قارئه اكتئاب
وقالوا لو سلوت، فقلت خيرًا وأني لي، وقد سبق الكتاب
ثم كتب بعدها ما معناه أني عرضتها على شيخنا أبي القاسم الشريف بعد نظمها بمدة يسيرة، فقال لي قد نظمت هذا المعنى في العروض والقافية في هذه الأيام اليسيرة، وأنشدني وافر؟ وأحور زان خديه عذار سبى الألباب منظره العجاب
أقول لهم وقد عابوا غرامي به إذ لج للدمع انسكاب
أبعد كتاب عارضه يرجى خلاص لي، وقد سبق الكتاب
وهذا غريب.