حدثني الشيخ الفقيه الأستاذ الكبير النحوي الشهير أبو عبد الله محمد بن علي بن الفخار البيري ﵀ أن بعض الشيوخ كان إذا أتي بإجازة يشهد فيها. سل الطالب المجاز عن لفظ إجازة ما وزنه وتصريفه؟ قلت ولما حدثنا بذلك سألناه عنها، فأملى علينا ما نصه وزن إجازة إفعالة وأصلها إجوازة فأعلت بنقل حركة الواو إلى الجيم حملًا على الفعل الماضي لا استثقالًا، فحركت الواو في الأصل وانفتح ما قبلها في اللفظ، فانقلبت ألفًا فصارت في التقدير إجازة بألفين فحذفت الألف الثانية عند سيبويه لأنها زائدة والزائدة أولى بالحذف من الأصلي.
وحذفت الأولى عند الأخفش لأنها لا تدل على معنى زائد وهو المد.
وقول سيبويه أولى، لأنه قد ثبت عوض التاء من المحذوف في نحو زنادقة، والتاء زائدة وتعويض الزائد من الزائد أولى من تعويض الزائد من الأصلي للمتناسب، ووزنها في اللفظ عند سيبويه إفعله، وعند الأخفش إفالة، لأن العين عنده محذوفة.
إنشادة