أنشدني الفقيه القاضي أبو بكر بن القرشي، قال أنشدنا شيخنا أبو البركات بن الحاج لنفسه طويل
ألا ليت شعري هل لما أنا أرتجي من الله في يوم الجزاء بلاغ
وكيف لمثلي أن ينال وسيلةً لها عن سبيل الصالحين مراغ
وكم رمت دهري فتح باب عبادةٍ يكون بها في الفائزين مساغ
فكدت ولم أفعل وكيف وليس لي معينان حقًا صحة وفراغ
لأصبحت من قومٍ دعاهم إلى الرضى منادي الهدى فاستنهضوه فراغوا
أباغ يرى أخراه من يزدهيه من زخاريف دنياه الدنية يساغ
ويضرب صفحًا عن حقيقة ما طوت فيلهيه زور قد أتاه مصاغ
إذا ما بدا للرشد نهج بيانه يراع من وحشةٍ فيراغ
فيا رب برد العفو هب لي إذا غلا من الحر في يوم الحساب دماغ
فمن حرق للنفس فيه لواعج ومن عرق للجلد فيه دباغ
ومن وجل للقلب فيه أراقم ومن خجل للوجه فيه صباغ
وعظتك لو أني أثبت وفي الذي وعظت به لو ترعوين بلاغ