[ ١٧٣ ]
أخبرني جعفر بن قدامة، قال حدثني محمد بن عبد الله بن مالك، قال: حدثني أبو حفص الشطرنجي، قال: قال لي صالح بن الرشيد أن لقرين النخاس، جارية شاعرة، فاعترضها وعرفني خبرها! فدخلت إلى قرين، وأخبرته بالقصة، فأخرج إلي، جارية حسناء، ظريفة، حلوة المنطق، فقلت لها ما إسمك؟ فقالت: اسمي إذا بلغته، فقد بلغت المنتهى! قلت لها: فاسمك إذن أمل؟ فضحكت، فقلت لها: يقول لك الأمير ق٧٢.
[ ١٧٥ ]
سل المهيمن خالق ال خلق الكثير ورازقه
ألا أموت بغصتي يومًا وأنت مفارقه
فأخذت دواة ودرجًا وكتبت
لا بل أراك وأنت لي مملوكة ومعانقه
لو كنت أعلم أن نفسك في المحبة صادقه
لدنوت منك ولو علوت إلى الجبال الشاهقه
ولهان عندي قول ساع ناطق أو ناطقه
هل غير قولهم جميعًا أنني لك عاشقه؟
وكذاك نحن فكان ما ذا عاشق مع عاشقه
وقالت إدفع هذا الجواب إلى الأمير فأتيته بها، فضحك وأمر بأن تبتاع له.
[ ١٧٦ ]