حدثني محمد بن خلف المرزبان، قال حدثني: أحمد بن سهل الكاتب، وكان أحد كتاب صاعد، قال: سمعت الحسن بن مخلد، يحدث أن رجلًا نخاسًا من أهل اليمامة، قدم بجاريتين، شاعرتين من مولدات اليمامة على المتوكل فعرضهما عليه من جهة الفتح بن خاقان، فنظر إلى إحداهما، فقال لها: ما إسمك؟ قالت: ريا. قال: أنت شاعرة؟ قالت: كذا يزعم مالكي! قال: فقولي في مجلسنا هذا شعرًا ترتجلينه وتذكرينني فيه وتذكرين الفتح، فتوقفت ساعة ثم أنشدت:
أقول وقد أبصرت صورة جعفر إمام الهدى والفتح ذي العز والفخر
أشمس الضحى أم شبهها وجه جعفر وبدر السماء الفتح أم شبهه البدر؟
[ ١٥٥ ]
فقال للأخرى، أنشدي أنت شيئًا، إن كنت قلت، فقالت:
أقول وقد أبصرت صورة جعفر تعالى الذي أعلاك يا سيد البشر
وأكمل نعماه بفتح ونصحه فانت لنا شمس وفتح هو القمر
فأمر بشراء الأولى منهما، ورد الأخرى، فقالت المردودة، لم ق٦٦ رددتني يا مولاي؟ قال: لأن في وجهك نمشًا! فقالت:
لم يسلم الظبي على حسنه يومًا ولا البدر الذي يوصف
الظبي فيه خنس بين والبدر فيه نكتة تعرف
فأمر بأن تشتري
[ ١٥٦ ]