١ أأظعان سلمى تلكم، المتحمله
لتصرمني، إذ خلتي متدلِّلَه؟
٢ فما بيضةٌ، بات الظليم يحفها
إلى جؤجؤٍ، حاف، بميثاء حوملهْ
٣ ويفرشها بين الجناح، ودفه
ويثني عليها زف هدباء، مخملهْ
٤ بأحسن، منها، يوم قالت: ألا ترى؟
تبدل خليلًا، إنني متبدله
[ ١٣٥ ]
٥ ألم تر كم بالجزع، من ملكاننا
وكم بالصعيد، من هجانٍ، مؤبلهْ؟
٦ ولم أر شرواها، خباسة واحدٍ
ونهنهت نفسي، بعد ما كدت أفعله
٧ إذا أجأٌ تلفعت بشعابها
علي، وأضحت بالعماء مكللهْ
"تلفعت": اشتملت. و"الشعاب": الطرق في الجبال. "العماء": الغيم الرقيق.
٨ وأصبحت العوجاء يهتز جيدها
كجيد عروسٍ، أصبحت متبذله
٩ وتصبح، عن غب الضباب، كأنما
تروح قين الهضب، عنها، بمصقلهْ
[ ١٣٦ ]
١٠ وحولي سلامان، الحماة، وسنبسٌ
يقودون شعثًا، كالقسي، المعطله
١١ أطاعت لها البهمى، وجيدت متونها
فهن سراعٌ، سدوها غير نهبله
١٢ هنالك، لا أخشى تنال ظعينتي
إذا حل بيتي بين شوطٍ، وغلغله
١٣ وآليت، لا أعطي مليكًا ظلامةً
ولا سوقة، حتى يؤوب ابن مندله
"ابن مندلة": رجل كان ملكًا لسليح بن قضاعة، من الضجاعم، يقال له: الحارث.
[ ١٣٧ ]