١ لا أسمعن، بلومٍ، تعدلين به
مخافة الشر، إن الشر مرهوبُ
يقول: إن الشر يرهب، فلا تعذليني فيه.
٢ وإن منه، على الإنسان، بائتةً
كبائت الظبي، يرعى، وهو مرقوب
٣ إن يتعظ فحليم القوم يفقهه
ولا يغير، سوء الحلم، تأديبُ
٤ والحلم، عند ذوي الأحلام، موعظةٌ
وبعضه، لسفيه الرأي، تدريبُ
[ ١٥٤ ]
٥ ومن يطل عمره لا تلقه غمرًا
وفي الحوادث، والأيام، تجريب
٦ وكل يومٍ، إذا يخلو، وليلته
من المنية، للإنسان، تقريب
٧ وكل ذي إبل مودٍ، وتاركها
وكل ذي سلبٍ، لا بدَّ، مسلوب
٨ وقد أروح أمام الحي، يحملني
صافي الأديم، أسيل الخد، منسوب
٩ محنبٌ، مثل تيس الربل، محتفلٌ
بالقصريين، على أولاه، مصبوب
"التحنيب" كالقنا في اليدين. و"الربل" وجمعه ربولٌ: ضربٌ من النبت، إذا برد الزمان عليها وأدبر الصيف، تفطرت بورقٍ أخضر، من غير مطر. يقال: تربلت الأرض. "محتفل*بالقصريين" يقول: هو عظيم ذلك الموضع. والقصرى مختلفٌ فيها. فبعض العرب يقول: هي الضلع الواحدة القصيرة، مما يلي الصدر. ومنهم من يقول: هي ضلع الخلف. وضلع الخلف في آخر الأضلاع. وقوله "على أولاه مصبوب" يقول: إذا استدبرته فكأنه مصبوبٌ، أي: منكبٌ.
[ ١٥٥ ]
١٠ نعم الألوك، ألوك اللحم، ترسله
على خواضب فيها، الليل، تطريبُ
"الألوك": الرسالة. يقول: ترسله، فيأتيك باللحم. أي: يصيدك. وقد ألكتك أي: بلغت رسالتك.
١١ يبذ ملجمه هادٍ، له، بتعٌ
كأنه، من جذوع الغين، مشذوبُ
"يبذ": يعلو ويجاوزه. و"الغين": شجرٌ. "مشذوب": قد نزع شذبه.
١٢ يخطو على عسبٍ، عوجٍ، سمقن له
فيهن أطرٌ، وفي أعلاه تعقيب
"على عسب" يعني: قوائمه، كأنها عسب، في ملاستها.
[ ١٥٦ ]
١٣ فذاك عندي، إذا ما خيلهم ركبت
إلى المثوب، أو شقاء سرحوب
"المثوب": الذي يدعو، ليثوبوا. و"شقاء": طويلة.
[ ١٥٧ ]