١ أفي نابين، نالهما سوافٌ
تأوه طلتي، ما إن تنامُ؟
٢ ألا، يا أم عمرٍو، لا تلومي
وأبقي، إنما ذا الناس هامُ
[ ١٦٤ ]
٣ فإن الكثر أعياني، قديمًا
ولم أقتر، لدن أني غلامُ
٤ ألا، يا أم عمرو، لا تلومي
إذا اجتمع الندامى، والمدامُ
٥ فإن ملامةً، لك، شح سوءٍ
يوافي، كلما اختلط الظلام
٦ ألومًا، كلما أهلكت شيئًا
وأما الدهر، هند، فلا يلام؟
٧ فهل أحيا، هبلت، أبا قبيسٍ
عمود الملك، والنعم الركام؟
٨ ولا ما كان ينكأ، من عدوٍ
ويسقيه، مع الظفر، الغمام
[ ١٦٥ ]
٩ بنى، بالغمر، أرعن مكفهرًا
يغرد في جوانبه، الحمام
١٠ وآخر، بالعذيب، له دروءٌ
تشيدها حصونٌ، ما ترام
١١ وكسرى، إذ تكنفه بنوه
بأسيافٍ، كما اقتسم اللحام
١٢ تمخضت المنون، له، بيومٍ
أنى، ولكل حاملةٍ تمامُ
[ ١٦٦ ]